رد القس جورجيوس القمص فيلبس، كاهن كنيسة الشهيد مار جرجس بمدينة العاشر من رمضان، على تصريحات الإعلامية هند الضاوي التي زعمت أن سفر إشعياء كُتب في القرن الخامس عشر الميلادي.
وخلال أحد الاجتماعات الكنسية، أوضح القس جورجيوس أن هذا الادعاء لا يمكن قبوله بأي شكل، ووصفه بأنه أشبه بالمزحة. وأضاف أن هناك العديد من الأسباب التي تؤكد صحة الكتاب المقدس، موضحًا أن سفر إشعياء كُتب بواسطة النبي إشعياء نفسه، مع توفر أدلة قوية تدعم ذلك.

القس جورجيوس القمص فيلبس يرد على الإعلامية هند الضاوي
https://www.facebook.com/reel/1175312011480845
ادعاء الإعلامية هند الضاوي
وأشار إلى أن مثل هذه الادعاءات جاءت من أشخاص شككوا في أصول السفر، وادعوا أن اليهود أضافوه لاحقًا. واستشهد بما ذكرته الإعلامية الضاوي، التي زعمت أن السفر كتب قبل 500 عام فقط، مشددًا على أن هذا ينافي العقل والمنطق. وأوضح أنه لأي شخص يحاول التواصل مع إنسان ملحد لإثبات صحة الكتاب المقدس، يمكنه استخدام الأدلة المنطقية المتوفرة.

وتساءل القس جورجيوس مستغربًا كيف يمكن لليهود أن يضيفوا سفرًا يحتوي على إنذارات وعقوبات شديدة موجهة إليهم تحديدًا. وأوضح أن أول أصحاح في السفر يحمل توبيخًا واضحًا لشعب إسرائيل، حيث وردت فيه آية تقول: “الثور يعرف قانيه، والحمار معلف صاحبه، أما إسرائيل فلا يعرف شعبي، شعبي لا يفهم”، مشيرًا إلى أن هذا الكلام يعتبر انتقادًا صريحًا لشعب إسرائيل، مما يدحض احتمالية أن يكونوا قد كتبوه بأنفسهم.
وأضاف القس أن هناك دليلًا آخر يؤكد صحة السفر، وهو وجود نبوات تحققت بعد مئات السنين من كتابتها. وأشار إلى أن النبي إشعياء غالبًا ما يُلقب بـ “الإنجيلي” نظرًا لكمية النبوات الدقيقة التي وردت في سفره، والتي اعتبرها القس معجزات بحد ذاتها. وأضاف أن واحدة من أعظم المعجزات هي كتابة النبوة قبل وقوع الحدث بسبعة قرون كاملة.

يذكر أن تصريحات الإعلامية هند الضاوي أثارت الغضب في الأوساط المسيحية، بعدما زعمت أن سفر إشعياء كتب في القرن الخامس عشر الميلادي وليس في زمن بني إسرائيل. كما ادعت وجود خطة أمريكية لتلميع صورة إسرائيل عبر تدريب الآلاف من الإنجيليين حول العالم. وبالمقابل، استنكرت الكنيسة في مصر تصريحاتها وشددت على وطنيتها، فيما حذر عدد من المثقفين من تأثير تلك التصريحات، التي قد تُستخدم من قبل بعض الجهات المتطرفة لاستهداف المواطنين المسيحيين.








