أوبر , أسدلت جهات التحقيق بمدينة السادس من أكتوبر الستار مؤقتاً على واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، حيث قررت إخلاء سبيل سائق “أوبر” المتهم بالتعدي اللفظي على راكبة، بضمان محل إقامته. القرار جاء بعد جولة من التحقيقات شملت سماع أقوال الطرفين وتفريغ الفيديوهات المتداولة، ليخرج السائق عن صمته ويكشف تفاصيل مغايرة لما تم تداوله.

رواية سائق أوبر : “الخلاف بدأ من الزجاج وانتهى بمكان النزول”
في أول ظهور له بعد إخلاء سبيله، أكد السائق “محمد” أن الفيديوهات التي انتشرت كالنار في الهشيم نُشرت دون موافقته، موضحاً أن أصل الخلاف كان “بسيطاً” قبل أن يتطور. بدأت المشكلة باعتراض الراكبة على فتح زجاج السيارة جزئياً، ورغم محاولته إرضاءها بتشغيل التكييف الخلفي، إلا أنها تحدثت معه بأسلوب وصفه بـ”المتعالي”.
وأضاف السائق أن نقطة الانفجار كانت عند الوصول للمكان المحدد عبر التطبيق؛ حيث طلبت الراكبة النزول في موقع مختلف “غصب عنه”، وهو ما رفضه منعاً لمخالفة قواعد المرور في طريق مزدحم، مؤكداً أنها هي من بدأت بالتعدي اللفظي والطرق على زجاج السيارة.

دفاعاً عن النفس: تساؤلات حول “فيديو التعدي” وشهود الرحلة
طرح السائق محمد تساؤلات منطقية للدفاع عن موقفه أمام الرأي العام، قائلاً: “لو كنت بلطجياً، لماذا استكمل باقي الركاب (3 سيدات وشاب) الرحلة معي دون خوف؟”. وأشار إلى أنه أتم يوم عمله بشكل طبيعي بعد الواقعة، مما يدحض اتهامات “الخطر” التي وجهت إليه. السائق أكد أنه يحترم القضاء ولجأ لتوضيح الحقيقة ليس رغبة في “التريند”، بل دفاعاً عن سمعته أمام أسرته وصاحب السيارة التي يعمل عليها.

كلمة القضاء: فحص ملابسات الواقعة وقواعد النقل الذكي
بناءً على فحص مقطع الفيديو المبتور الذي انتشر، تبين لجهات التحقيق أن الواقعة بدأت بمشادة كلامية حول مسار الرحلة وتطبيق قواعد المرور. ومع تضارب الأقوال، جاء قرار إخلاء السبيل بضمان محل الإقامة بانتظار جلسة المحكمة المقررة. وأشار السائق إلى أن حسابه على تطبيق “أوبر” لا يزال يعمل بشكل طبيعي، مما اعتبره دليلاً إضافياً على عدم وجود سوابق أو مخالفات جسيمة في سجل عمله، معرباً عن ثقته التامة في عدالة القضاء المصري لإنصافه في نهاية المطاف.








