ننشر صورًا مؤثرة للشابة ليندا عادل جوارجي إبراهيم، المولودة عام 2001، خلال مشاركتها في خدمة أطفال الصعيد، قبل أن تفارق الحياة إثر حادث تسرب غاز وقع بمكان إقامتها أثناء رحلة خدمية بإحدى محافظات الصعيد. ليندا، التي كانت تعمل مراقبة لدى إحدى شركات الأدوية في باريس، جاءت إلى مصر من فرنسا ضمن إيبارشية باريس وشمال فرنسا للمشاركة في رحلة خدمية نظمها مكتب HIGH (Hands in God’s Hand)، التابع للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذي أنشأه قداسة البابا تواضروس الثاني بهدف تعزيز ارتباط شباب المهجر بخدمة الفقراء والبسطاء داخل مصر.

وفاة الشابة ليندا منصور
شاركت ليندا منصور في الرحلة برفقة شقيقها، إلى جانب مجموعة تضم 35 شابًا وشابة من أبناء المهجر، حيث حملوا جميعًا رسالة الحب والخير، مقدمين الدعم الإنساني والتعليمي والاجتماعي للأطفال والأسر الأكثر احتياجًا في قرى الصعيد. الصور المنتشرة تُبرز ليندا بابتسامتها الهادئة وهي تتفاعل مع الأطفال، تشاركهم اللعب والأنشطة، في لقطات تعكس روح البذل والعطاء التي دفعتها للسفر آلاف الكيلومترات لخدمة أشخاص لم تعرفهم عن قرب، مدفوعة بأهداف إنسانية وروحية نابعة من القلب.

ليندا منصور قبل وفاتها نتيجة لتسرب غاز
رحلة الخدمة شهدت حادثًا مؤسفًا نتيجة لتسرب غاز داخل مكان المبيت، مما أدى إلى وفاة ليندا وإصابة ست فتيات أخريات نقلن إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، واستقرت حالتهن الصحية وتماثلن للشفاء. رحيل ليندا ترك أثرًا عميقًا في قلوب كل من عرفوها، وأكد مرة أخرى على أهمية رسالة مكتب HIGH الذي يواصل جهوده في تنظيم ودعم ارتباط شباب المهجر بالمناطق الأكثر احتياجًا في مصر، ضمن إطار من جهود التنسيق الكنسي والمسؤولية المجتمعية.

ليندا رحلت بجسدها، لكن ابتسامتها التي أضاءت وجوه أطفال الصعيد ستظل رمزًا حيًا يؤكد أن المحبة تبقى خالدة، وأن الخدمة الحقيقية قد تكتسي أحيانًا بالألم، لكنها تبقى رسالة حياة تحمل معاني أسمى وذكريات لا تُنسى.







