الدواجن , شهدت الأسواق المصرية ومحلات التجزئة اليوم حالة من الهدوء والاستقرار الملحوظ في أسعار الدواجن وبيض المائدة، وهو ما يمثل خطوة إيجابية نحو توازن أسعار السلع الاستراتيجية للمواطنين. ويأتي هذا الاستقرار نتيجة التدفقات المنتظمة للبضائع من محطات الإنتاج الداجني، والتعاون والتنسيق الكامل بين الغرف التجارية وقطاع التموين لتفادي أي اختناقات لوجستية في قرى ومراكز التوزيع، مما يضمن وصول السلع لجمهور المستهلكين بأسعار متوازنة وبدون عجز.

1. بورصة الدواجن اليوم: الفراخ البيضاء مستقرة والساسو تسجل تحركًا طفيفًا
في جولة داخل الأسواق والبورصة الرئيسية للفراخ، أظهرت التعاملات التجارية استقرارًا يصب في مصلحة المستهلك؛ حيث سجلت أسعار الفراخ البيضاء (الأكثر طلبًا) مستوى يتراوح بين 67 و68 جنيهًا للكيلو جرام تسليم أرض المزرعة كعر جملة، بينما وصلت إلى المواطنين في أسواق التجزئة والقطاعي بأسعار تتراوح بين 72 و82 جنيهًا للكيلو، ويخضع هذا التفاوت لآليات العرض والطلب والنقل بين المحافظات.
أما بالنسبة للدواجن الحمراء “الساسو”، فقد شهدت تحركًا طفيفًا نحو الارتفاع بقيمة بلغت 3 جنيهات، لترتفع أسعارها في البورصة إلى ما بين 88 و89 جنيهًا للكيلو، وتباع للمواطنين في الأسواق ما بين 98 و99 جنيهًا. وفيما يخص الفراخ البلدي، فقد حافظت على قيمتها مسجلة ما بين 105 و120 جنيهًا للكيلو قطاعي، في حين تراوح سعر كيلو البانيه المفضّل لدى الكثير من الأسر بين 190 و250 جنيهًا، بحسب النطاق الجغرافي والمنطقة السكنية.

2. كرتونة البيض في المستودعات والمنافذ: أسعار متوازنة تدعم جيوب المواطنين
في سياق متصل، استقرت أسعار بيض المائدة باعتباره أحد أهم قطاعات الائتمان الغذائي والبروتيني اليومي للأسر المصرية. وقد ساعد انتظام سلاسل الإمداد من المزارع والشركات الموردة في الحفاظ على توازن الأسعار وعدم وجود قفزات مفاجئة، وجاءت الأسعار على النحو التالي:
البيض الأبيض: سجل سعر الكرتونة 85 جنيهًا جملة بالمستودعات، وتصل إلى المستهلك النهائي في المحلات بنحو 95 جنيهًا.
البيض الأحمر: سجلت الكرتونة 90 جنيهًا جملة في المزارع، وتباع للمواطنين في منافذ التجزئة المختلفة بنحو 100 جنيه.
يعكس هذا الاستقرار نجاح خطط التوزيع التي تضمن تدفق البضائع بانتظام من محطات الإنتاج إلى مراكز التوزيع النهائية في مختلف المحافظات.

3. ما وراء الأسعار: حزمة المتغيرات الهيكلية والاقتصادية التي تحرك البورصة
لا تولد أسعار الدواجن والبيض من فراغ، بل تتأثر بحزمة معقدة من المتغيرات الهيكلية والاقتصادية المتشابكة؛ يأتي على رأسها توازن العرض والطلب بأسواق الاستهلاك المحلية، وتكاليف الإنتاج المباشرة المرتبطة بأسعار الأعلاف والأدوية البيطرية وقنوات الائتمان المتاحة للمربين. إضافة إلى ذلك، تلعب العوامل البيئية والمناخية دورًا بارزًا في التأثير على دورات التربية داخل المزارع، بجانب العوامل الصحية المرتبطة بسلامة القطعان الداجنة وحمايتها من الأوبئة.
وعلى نطاق أوسع، تتكامل هذه المحددات مع العوامل الاقتصادية العامة للدولة، مثل السياسة النقدية ومعدلات التضخم، فضلاً عن العوامل السياسية التي قد تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على سلاسل الإمداد اللوجستية للمواد الخام المستوردة. هذه البيئة المتغيرة تتطلب تخطيطًا استراتيجيًا طويل الأجل من قِبل الشركات ومجتمع الأعمال بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية، لضمان استقرار الأسواق الدائم وتحقيق معدلات نمو مستدامة للثروة الداجنة في مصر.








