ترامب , أطلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سلسلة من التصريحات النارية والحاسمة خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، رسم من خلالها الملامح الجديدة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط. وفي خطاب لم يخلُ من لغة القوة والتهديد المباشر، أكد ترامب أن الولايات المتحدة عازمة على تحقيق كافة أهدافها الاستراتيجية تجاه إيران، موضحًا أن واشنطن تملك الخيارات الكاملة لتحقيق ذلك، سواء عبر طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق دبلوماسي جديد، أو من خلال اللجوء إلى الوسائل الأدوات العسكرية الصارمة، مشددًا على أن الإدارة الأمريكية تتابع بدقة شديدة كل تحركات الملف الإيراني.

1. الغبار النووي والخطوط الحمراء: ترامب يكشف كواليس ضرب المنشآت ومصير لقاء المرشد
في حديثه عن القدرات النووية الإيرانية، فجر ترامب مفاجأة من العيار الثقيل عندما أعلن أن الولايات المتحدة لا تحتاج أساسًا إلى إبرام اتفاق مع طهران من أجل الحصول على اليورانيوم المخصب. وكشف الرئيس الأمريكي عن حجم الأضرار البالغة التي لحقت بالبنية التحتية للمنشآت الإيرانية جراء العمليات العسكرية والأمنية التي نفذتها واشنطن، مشيرًا إلى أن هذه الضربات جعلت مهمة طهران في الحصول على ما وصفه بـ “الغبار النووي” أمرًا في غاية الصعوبة والتعقيد في الوقت الراهن.
أما بشأن المسار الدبلوماسي وإمكانية الجلوس مع القيادة الإيرانية، فقد أبدى ترامب عدم رغبته الشخصية في لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، لكنه ترك الباب مواربًا عندما أشار إلى أن عقد مثل هذا اللقاء يظل خيارًا ممكنًا ومطروحًا على الطاولة، بشرط واحد وهو وجود نية حقيقية وجادة لدى الجانب الإيراني لإبرام صفقة شاملة، واختتم هذا المحور بعبارة تشويقية قائلًا: “ستعلمون قريبًا جدًا محتوى الاتفاق مع إيران”.

2. مضيق هرمز وحماية الجنود: شروط واشنطن الصارمة لتفادي الحرب الشاملة
لم تقتصر تصريحات الرئيس الأمريكي على الملف النووي فحسب، بل وجه تحذيرًا شديد اللهجة ومباشرًا إلى طهران وكافة الفصائل الموالية لها في المنطقة؛ حيث أكد أن أمن وسلامة القوات والجنود الأمريكيين يمثلان أولوية قصوى لبلاده ولا يمكن التهاون بشأنها مطلقًا. وحذر من أن أي استهداف أو اعتداء يتعرض له الجنود الأمريكيون من جانب إيران أو حلفائها سيكون مبررًا قاسيًا وسببًا قويًا لـ “استئناف الحرب” بشكل فوري ومباشر.
وفي سياق متصل، حدد ترامب أحد أهم الشروط الأمريكية غير القابلة للتفاوض في أي تسوية سياسية مقبلة، وهو إعادة فتح مضيق هرمز فورًا أمام حركة الملاحة الدولية. وأوضح أن ضمان حرية الملاحة البحرية في الممرات المائية والاستراتيجية يقع في قلب الأولويات الأمنية والاقتصادية للولايات المتحدة والعالم، ولن يتم السماح بتهديدها تحت أي ظرف.

3. اختراق في الملف اللبناني: اتصالات سرية ومباشرة بين ترامب وحزب الله!
انتقالاً إلى الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، حملت تصريحات ترامب نبرة غير معتادة من التفاؤل؛ إذ أعلن عن وجود تقدم ملموس وفهلي في الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء التوتر بين إسرائيل ولبنان. وعبر ترامب عن تعاطفه مع الشعب اللبناني مؤكدًا أن لبنان عانى كثيرًا ويستحق أن ينعم بالسلام والاستقرار بعد سنوات طويلة ومريرة من الحروب والأزمات المستمرة.
وفي خطوة لافتة تعكس كواليس التحركات الأمريكية، كشف ترامب عن إجرائه مباحثات مكثفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى فتح قنوات اتصال ومحادثات مع حزب الله اللبناني في إطار المساعي الدولية الرامية لدفع عملية السلام إلى الأمام وتفكيك الأزمة. وأكد الرئيس الأمريكي في نهاية حديثه أن المؤشرات الحالية إيجابية للغاية، مشيرًا إلى أن هذا الملف معقد ومطروح على الطاولة منذ فترة طويلة، لكنه يثق في إمكانية الوصول لنتائج إيجابية تنهي الصراع قريبًا.








