الحكومة , أعلن مجلس الوزراء المصري، في اجتماعه الرسمي برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، عن خبر طال انتظاره من قِبل ملايين العاملين في الجهاز الإداري للدولة؛ حيث وافق المجلس رسمياً على مشروع القرار الخاص بحركة ترقيات الموظفين المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية. تأتي هذه الخطوة في إطار حرص الدولة على تقديراً لجهود الكوادر البشرية وتطوير بيئة العمل الحكومية، وضخ دماء جديدة في الهيكل الإداري بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.

الفئات المستهدفة وشروط الانتقال للمستويات الوظيفية الجديدة
يسري القرار الجديد على نطاق واسع يشمل الموظفين بالوزارات، والمصالح، والأجهزة الحكومية، بالإضافة إلى وحدات الإدارة المحلية الخاضعين لأحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016. كما يمتد القرار ليشمل العاملين بالهيئات العامة الخدمية والاقتصادية التي يُعتبر قانون الخدمة المدنية هو الشريعة العامة المنظمة لشؤونهم الوظيفية.
ووفقاً للمحددات التي وضعها مشروع القرار، فإن الترقية ستكون من نصيب الموظفين الذين أتموا في مستوياتهم الوظيفية الحالية، حتى تاريخ 30 يونيو 2026، مدداً زمنية لا تقل عن المدد البينية المحددة قانوناً لكل مستوى وظيفي. وسيكون الانتقال إلى المستويات الأعلى سارياً بشكل رسمي اعتباراً من أول يوليو 2026، مع احتفاظ الموظفين بمدد الأقدمية المتبقية لهم في المستوى الوظيفي الجديد بعد الترقية. وقد وضع القرار شرطاً تنظيماً هاماً، وهو ألا تتعدى ترقية الموظف مستوى وظيفياً واحداً فقط، مع ضرورة التأكد من صحة تسكين هؤلاء الموظفين طبقاً للوضع القانوني في 2 نوفمبر 2016 استناداً للمادة الرابعة من القانون.

المزايا المالية المرافقة للترقية وآلية احتساب العلاوة الجديدة
لا تقتصر حركة الترقيات على الجانب الإداري والمعنوي فقط، بل تحمل معها تقديراً مادياً ملموساً سينعكس إيجاباً على الرواتب الأساسية للموظفين. فقد نص مشروع القرار على أن الموظف المُرقى اعتباراً من 1 يوليو 2026، سيستحق الأجر الوظيفي المقرر قانوناً للوظيفة والمستوى الجديد الذي ترقى إليه.
وفي حال كان أجره السابق مضافاً إليه علاوة الترقية أكبر من أجر المستوى الجديد، فسيتم تطبيق الخيار الأفضل للموظف؛ حيث يمنح أجره الوظيفي السابق مضافاً إليه “علاوة ترقية” بنسبة 5% من هذا الأجر، أيهما أكبر. وتُحسب هذه النسبة المئوية بشكل دقيق بناءً على الأجر الوظيفي المستحق للموظف في تاريخ 30 يونيو 2026، مما يضمن تحسيناً حقيقياً في الدخل الشهري للفئات المستفيدة تزامناً مع بدء العام المالي الجديد.

حافز إضافي من الحكومة لمن وصلوا إلى سقف الدرجات الوظيفية
لم يغفل القرار الحكومي إنصاف الفئات التي وصلت بالفعل إلى نهاية السقف الوظيفي للدرجات المتاحة لها ولم تشملها حركة الانتقال لمستوى أعلى. فقد شملت التوجيهات منح حافز مالي إضافي بنسبة 5% من الأجر الوظيفي لشاغلي وظائف (كبير) والمستويات الوظيفية (الأولى أ، والثانية أ، والثالثة أ) ممن مضى على شغلهم لتلك المستويات ثلاث سنوات كاملة. يمثل هذا الحافز تقديراً خاصاً لخبرات القيادات الوسطى والتنفيذية، ويضمن استمرار الدعم المالي لجميع العاملين بشتى مستوياتهم لتعزيز الرضا الوظيفي ومواصلة مسيرة الإصلاح الإداري.







