ييس ’, أعلنت إدارة النادي الأهلي رسمياً طي صفحة المدير الفني الدنماركي ييس توروب، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي يقضي بفسخ التعاقد بين الطرفين بالتراضي. وجاء هذا القرار الحاسم لينهي حالة من الجدل الواسع دارت حول مصير القيادة الفنية للفريق، في ظل التراجع المخيف وغير المسبوق في الأداء والنتائج التي سجلها الفريق الأحمر تحت إشرافه، مما أثار غضب الجماهير والإدارة على حد سواء، وعجّل برحيل المدرب قبل إتمام عامه الأول داخل أسوار القلعة الحمراء.

صدمة محلية وقارية.. كيف تبخرت أحلام الجماهير الحمراء؟
شهدت فترة تولي ييس توروب لتدريب الأهلي تذبذباً حاداً في مستوى الفريق، حيث تلاشت الهوية الهجومية المعتادة للمارد الأحمر، وتحولت مبارياته إلى مصدر قلق دائم لعشاقه. الصدمة الكبرى تجلت في إنهاء الفريق لمنافسات الدوري المصري الممتاز في المركز الثالث، وهي نتيجة وُصفت بالتاريخية والمخيبة، إذ ترتب عليها ابعاد الأهلي عن المشاركة في بطولة دوري أبطال أفريقيا للموسم المقبل. وعلى الصعيد القاري، لم يكن الوضع أفضل حالاً، حيث ودع الفريق البطولة الإفريقية المحببة لديه من الدور ربع النهائي بعد تلقيه خسارة مريرة ومزدوجة أمام الترجي التونسي ذهاباً وإيابا، ليفقد كبرياءه القاري وسط حسرة جماهيرية عارمة.

كوابيس الكأس والمفاجآت المحلية تعصف بالمدرب الدنماركي
ولم تتوقف سلسلة الإخفاقات عند البطولات الكبرى، بل امتدت لتشمل المنافسات المحلية الإقصائية؛ حيث تعرض الأهلي لصفعة قوية بخروجه المبكر والمفاجئ من بطولة كأس مصر من دور الـ 16 (وفي رواية أخرى من دور الـ 32) عقب خسارته الصادمة أمام فريق المصرية للاتصالات، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة عبر تاريخها الحديث. يضاف إلى ذلك فشل الفريق الذريع في تجاوز دور المجموعات ببطولة كأس عاصمة مصر، حيث تذيل الترتيب بعد تلقيه أربع هزائم كاملة في ست مباريات، ليخرج الفريق من الموسم بوفاض خاوٍ وبلا أي ألقاب رسمية تُذكر، باستثناء بطولة وحيدة لم تشفع للمدرب الاستمرار في منصبه.

لغة الأرقام تكشف المستور.. السوبر الوحيد لم يشفع لـ ييس توروب
بالنظر إلى لغة الأرقام والإحصائيات، نجد أن تجربة توروب التي بدأت في الثامن من أكتوبر 2025 خلفاً للإسباني خوسيه ريبييرو، تلخصت في 36 مباراة في مختلف البطولات، حملت في طياتها نتائج شديدة التباين. ففي بطولة الدوري، حقق الفريق 10 انتصارات مقابل 5 تعادلات وهزيمتين، بينما سجل في دوري الأبطال 4 انتصارات و4 تعادلات وخسارتين. ورغم أن المدرب نجح في قيادة الفريق للتتويج بلقب كأس السوبر المصري بعد الفوز في مباراتين متتاليتين، إلا أن هذا اللقب اليتيم لم يكن كافياً لحمايته من مقصلة الإقالة، إذ رجحت كفة السقوط المحلي والقاري كفة السوبر، لتنتهي الحقبة الدنماركية سريعاً بفسخ العقد وإغلاق الملف بحثاً عن منقذ جديد.








