مصطفى النجار , دخل حزب العدل على خط الأزمة المثارة مؤخراً بشأن مصير الدكتور مصطفى النجار، النائب السابق وأحد مؤسسي الحزب، مؤكداً متابعته الحثيثة لما تم تداوله عبر بعض المنصات الإعلامية من معلومات “مجهولة المصدر” تزعم كشف حقيقة اختفائه. وأعرب الحزب في بيان رسمي عن قلقه البالغ من حالة الضبابية التي تكتنف هذه الروايات، مشدداً على أن القضية تجاوزت كونها ملفاً سياسياً لتصبح “قضية إنسانية” تفرض على الجميع احترام آلام ذويه وكافة أبناء المجتمع المصري.

واجب الوفاء: “العدل” يكسر حاجز السنوات بالتواصل المستمر
أوضح حزب العدل في بيانه حقيقة العلاقة التنظيمية بالدكتور مصطفى النجار، مشيراً إلى أنه رغم استقالته من الحزب بعد ستة أشهر فقط من التأسيس وانقطاع صلته التنظيمية منذ عام 2012، إلا أن الحزب لم يتخلَّ يوماً عن دوره الأخلاقي تجاهه. وأكد البيان أن الحزب بذل قصارى جهده منذ اللحظات الأولى للاختفاء في سبتمبر 2018 لمعرفة مصيره، وظل على تواصل دائم ومستمر مع زوجته لمساندتها في رحلة البحث الطويلة.
هذا الموقف يعكس رغبة الحزب في الفصل بين الخلافات السياسية أو التباينات التنظيمية وبين الحق الأصيل في الحياة والسلامة الجسدية، مؤكداً أن الدفاع عن مصير “النجار” هو دفاع عن قيمة الإنسان وكرامته، وهو نهج لم يحد عنه الحزب طوال السنوات الماضية سعياً لإنهاء معاناة الأسرة.

المسؤولية الإعلامية: دعوة لإعلان المصادر ووقف “الشائعات” بشأن مصطفى النجار
وجه حزب العدل رسالة شديدة اللهجة إلى المنصات الإعلامية التي تداولت أنباءً عن مصير النجار دون الاستناد إلى وثائق رسمية. ودعا الحزب كل من نشر معلومات تتعلق بهذا الملف إلى التحلي بالمسؤولية المهنية والأخلاقية عبر “إعلان مصادر المعلومات” بشكل واضح، أو إتاحتها للجهات المعنية للتحقق منها رسمياً.
واعتبر الحزب أن نشر معلومات خطيرة تمس حياة مواطن دون إسناد موثق يفتح الباب على مصراعيه أمام الشائعات التي تزيد من أوجاع الأسرة، ولا تخدم حق المجتمع في المعرفة. وشدد البيان على أن معايير الصحافة المهنية تقتضي مراعاة الحساسية الإنسانية في قضايا الاختفاء، بعيداً عن “السبق الإعلامي” الذي يفتقر للدليل المادي ويؤدي إلى تضارب الروايات والتباس الحقيقة.

نداء للعدالة: الحقيقة فوق كل اعتبار
واختتم حزب العدل بيانه بتجديد الدعوة للتعامل مع ملف الدكتور مصطفى النجار بحس قانوني وإنساني رفيع. وطالب الحزب الجهات المختصة بوضع حد لهذه المعاناة المستمرة عبر كشف الملابسات بشكل كامل وواضح، استناداً إلى مسار قانوني شفاف يضع الحقيقة فوق أي اعتبارات أخرى.
إن موقف الحزب اليوم يضع الجميع أمام مسؤولياتهم؛ فالحقيقة الموثقة هي الوحيدة الكفيلة بإغلاق هذا الملف، وهي المطلب الأساسي للأسرة التي لم تتوقف عن البحث عن إجابة للسؤال الصعب: أين مصطفى النجار؟ ويبقى بيان “العدل” بمثابة صرخة لترسيخ قيم الشفافية واحترام حقوق الإنسان في ظل ظروف بالغة التعقيد.







