الكنائس , في خطوة استباقية تعكس حرص المؤسسات على سلامة الأفراد، خيمت أصداء التوترات الإقليمية المتصاعدة بين إيران وإسرائيل على تفاصيل الحياة اليومية في دولة الكويت. ومع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، بدأت السلطات والمؤسسات الدينية في اتخاذ حزمة من الإجراءات الاحترازية التي غيرت شكل التواصل والعمل في البلاد، محولةً التجمعات الحية إلى منصات افتراضية آمنة.

الكنائس ترفع شعار “الصلاة من أجل السلام” عبر الأثير
استجابةً للظروف الراهنة، قررت الكنائس في الكويت تعليق كافة التجمعات الدينية والصلوات داخل دور العبادة. وفي خطوة تهدف إلى الحفاظ على الأرواح دون انقطاع الصلة الروحية، أعلنت الكنائس تحويل كافة خدماتها إلى “البث المباشر” عبر الإنترنت. وبادرت كنيسة “مارمرقس” بإخطار أبنائها بجداول القداسات والاجتماعات والأنشطة التي ستُبث “أونلاين” حتى إشعار آخر، مؤكدة أن سلامة المصلين تأتي في المقام الأول، وأن الإيمان لا تحده جدران في الأوقات العصيبة.

التعليم والعمل.. رحلة اضطرارية نحو “النظام الإلكتروني”
لم تقتصر الإجراءات الاحترازية على الجانب الديني فحسب، بل امتدت لتشمل عصب الحياة اليومية. فقد أعلنت السلطات المحلية عن تعليق الدوام المدرسي التقليدي وتحويل العملية التعليمية بالكامل إلى النظام الإلكتروني (عن بُعد). كما شهدت بيئات العمل تحولاً مماثلاً، حيث انتقلت أغلب الوظائف إلى العمل من المنزل، وذلك في محاولة لتقليل الكثافة العددية في التجمعات والمؤسسات، وتفادياً لأي مخاطر ناتجة عن احتمالية استهداف التجمعات البشرية في ظل التهديدات الصاروخية المتبادلة في المنطقة.

الوعي الجماعي: إجراءات احترازية لمواجهة سيناريوهات الطوارئ
تأتي هذه التحركات في سياق سياسة “صفر مخاطر” التي تنتهجها الدولة ومؤسسات المجتمع المدني. فالهدف الأساسي من إفراغ الميادين والتجمعات هو ضمان مرونة الحركة في حالات الطوارئ وتقليل فرص الإصابات الجماعية. ورغم أن هذه الإجراءات قد تفرض واقعاً جديداً ومؤقتاً على المواطنين والمقيمين، إلا أنها لاقت تفهماً واسعاً، حيث يسود شعور بضرورة تكاتف الجميع لتجاوز هذه المرحلة الحرجة بسلام، مع الأمل في عودة الهدوء والاستقرار للمنطقة في أقرب وقت.








