استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني مساء امس مكرسات دير السيدة العذراء بجبل أسيوط (درنكة)، وذلك في كنيسة المغارة التابعة للدير. وتحدث معهن عن جوهر حياة التكريس، مشيرًا إلى أن الكنيسة تقوم على ثلاثة أعمدة رئيسية:
1. التعليم، حيث يُعتبر العقل موهبة ينبغي استثمارها بشكل صحيح من خلال المعرفة.
2. التكريس، الذي يُعد قرارًا تحديًا كبيرًا لكنه يعكس حيوية الكنيسة وأثر تعليمها المثمر.
3. الرعاية، حيث يجسد المسيح الراعي الصالح الذي يخدم من خلال الكهنة والأساقفة والخدام والخادمات، بما في ذلك الشمامسة والمكرسات.

لقاء البابا تواضروس الثاني بمكرسات
أكد البابا تواضروس الثاني أن قرار التكريس يحمل معاني عميقة تتجلى في:
– قلب ممتلئ بمحبة المسيح بلا حدود، وهو ما يُطلق عليه الفرح الشبع.
– محبة الذات بلا حدود، التي تجلب الرضا بالفرح.
– حب الآخرين بلا حدود، وهو ما يظهر في خدمة مُفعمة بالجهد والفرح.
كما شدد قداسة البابا تواضروس الثاني على أهمية تنمية المكرسات لعدد من المهارات الأساسية، ومنها:
– إدارة الوقت بفاعلية.
– التعلّم المستمر.
– التواصل الناجح.
– دعم وحب الآخرين.
– التفكير الإبداعي وممارسة الهوايات.

خمس نقاط رئيسية تمثل مراحل رحلة التكريس
وأشار البابا تواضروس الثاني أيضاً إلى خمس نقاط رئيسية تمثل مراحل رحلة التكريس، مستندًا إلى كلمات سمعان الشيخ المذكورة في إنجيل لوقا (2: 28-32)، وهي:
1. اختبار حضور المسيح بحيث يكون دائمًا بين يديك وأمام عينيك، مما يخلق لقاء حي ومستمر مع الرب.
2. يوم اتخاذ قرار التكريس يكون بمثابة لحظة الانطلاق، حيث يتم ترك الماضي والبدء نحو مستقبل مكرّس لله.
3. المجيء للتكريس وفق وعود الكتاب المقدس بثقة كاملة في المسيح وتدبيره للحياة.
4. رؤية الخلاص الداخلي من خلال عين القلب التي تختبر وجود المسيح بعمق.
5. أن تكوني وجودًا مشرقًا يعكس نور ومجد الكنيسة.

بعد انتهاء العظة، أهدت المكرسات لقداسة البابا هدايا صنعنها بأيديهن، وردّ البابا بإهدائهن تذكاراً خاصاً. ثم قام بتفقد بيت القديسة مريم العذراء بالدير وافتتح قاعة جديدة تم تجهيزها فيه.








