قانون الإيجار القديم يعتبر واحدًا من أكثر القوانين التي أثارت الجدل في مصر مؤخرًا بسبب تأثيره المباشر على ملايين من الملاك والمستأجرين.
تم إصداره في وقت كانت فيه الظروف الاقتصادية والاجتماعية مختلفة، حيث كان الهدف الأساسي هو حماية المستأجرين وضمان الاستقرار السكني. ومع ذلك، استمراره لفترة طويلة أدى إلى اختلال في العلاقة بين طرفي التعاقد الإيجاري.

مصير قانون الإيجار القديم
القيمة الإيجارية المنخفضة والثابتة تسببت في أضرار لحقوق الملاك، بينما يواجه المستأجرون مخاوف متزايدة من احتمالية فقدان مساكنهم إذا تم إلغاء القانون بشكل مفاجئ.
المحكمة الدستورية العليا حسمت عددًا من المبادئ الرئيسية المتعلقة بالقانون، بما في ذلك انتهاء عقود الإيجار وعدم استمرارها للأبد، فضلاً عن ضرورة تحديث القيم الإيجارية مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية.
الحكومة تعمل الآن على التعامل مع هذا الملف الحساس من خلال تعديلات تدريجية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الأطراف المختلفة. تتضمن هذه الجهود فترة انتقالية بالإضافة إلى توفير بدائل سكنية للفئات الأقل قدرة، مما يُحقق استقرار المجتمع والمحافظة على مصالح الجميع.

قانون الإيجار القديم
طارق جبر، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، تحدث عن الوضع الحالي للقانون مؤكداً أنه لا يزال نافذًا دون وجود نية لإلغائه بالكامل. المناقشات الحالية تركز فقط على تعديلات لبعض بنوده بما لا يمس جوهره.
وعبر مداخلة تلفزيونية، أوضح جبر أن القانون يتفق تمامًا مع قرارات المحكمة الدستورية العليا التي أكدت على ثلاث جوانب رئيسية: عدم أبدية العقود الإيجارية، ضرورة مراجعة القيم الإيجارية، وأهمية الحفاظ على التوازن بين استقرار الأسر وحقوق الملاك.
الدولة وضعت خطة تمتد على مدار سبع سنوات تهدف إلى تنفيذ زيادات تدريجية في الإيجارات، إلى جانب توفير حلول مثل الإيجارات المدعومة والتمليك أو أنظمة إيجار بغرض التمليك.

الوحدات السكنية المغلقة
كما تناول جبر موضوع الوحدات السكنية المغلقة لأكثر من عام، مشيراً إلى أنها ستكون خاضعة للإخلاء وإعادتها إلى الملاك لاستغلالها بشكل أفضل وللحد من إهدار الموارد العقارية.
وأشار في ختام حديثه إلى أن الهدف من التعديلات المقترحة هو تحقيق توازن عادل يحفظ حقوق الطرفين ويرسي قواعد العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي.







