الخطيب , يعيش النادي الأهلي الساعات الأكثر سخونة في موسمه الحالي، حيث تفجرت الأوضاع داخل أروقة القلعة الحمراء عقب الهزيمة المفاجئة أمام طلائع الجيش في الدوري المصري. هذه الخسارة لم تكن مجرد فقدان لثلاث نقاط، بل كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، ودفعت الإعلامي أحمد شوبير للكشف عن تفاصيل “ثورة تصحيح” شاملة يقودها الكابتن محمود الخطيب لإعادة الانضباط المفقود داخل قطاع الكرة.

مقصلة اللجان: إلغاء “التخطيط” ومنصب المدير الرياضي
كشف شوبير عن تحركات إدارية عنيفة ستحدث خلال “ساعات وليس أيام”، حيث استقرت إدارة الأهلي على نسف الهيكل الإداري الحالي لقطاع كرة القدم. القرار الأبرز هو إلغاء لجنة التخطيط تماماً، بعد اتهامات صريحة بفشلها في إدارة الملفات الحساسة الموكلة إليها، سواء على مستوى الصفقات أو الاستراتيجية الفنية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل سيتم إلغاء منصب المدير الرياضي، في إشارة واضحة إلى رغبة الإدارة في تقليص “الحلقات الإدارية” التي تسببت في ترهل اتخاذ القرار. هذه الخطوة تعني عودة الصلاحيات المباشرة لمجلس الإدارة والمشرف العام على الكرة، لإحكام السيطرة على الفريق الذي بدأ يفقد هيبته الفنية مؤخراً أمام منافسيه في الدوري مثل الزمالك وبيراميدز.

الخطيب يحسم مصير “ييس توروب”: دوري أبطال أفريقيا هو حبل المشنقة
أما فيما يخص المدير الفني الدنماركي ييس توروب، فقد حسم شوبير الجدل المثار حول إقالته الفورية. رغم حالة الغضب الجماهيري، إلا أن الإدارة قررت منح المدرب “فرصة أخيرة” مشروطة ببطولة دوري أبطال أفريقيا. محمود الخطيب يدرك تماماً أن الفريق مقبل على مواجهة كسر عظم أمام الترجي التونسي بعد أيام قليلة، وأي تغيير فني الآن قد يكون انتحارياً.
ومع ذلك، فإن السيف مسلط على رقبة “توروب”؛ فالمسيرة القارية هي الفيصل الوحيد. إذا تعثر الفريق وودع البطولة الإفريقية، سيتم تفعيل قرار الإقالة فوراً بنهاية الموسم الحالي. الإدارة لا تريد التسرع، لكنها في ذات الوقت لن تصبر على تراجع النتائج وتذبذب المستوى الفني الذي جعل الفريق يبتعد عن صدارة الدوري المحلي.

كواليس المؤامرة: حماية “وليد صلاح الدين” من نيران صديقة
في مفاجأة من العيار الثقيل، تطرق شوبير إلى ما يحدث خلف الأبواب المغلقة بشأن مدير الكرة وليد صلاح الدين. يبدو أن هناك جبهة داخلية تحاول تحميل “أمير الموهوبين” مسؤولية الفشل الإداري وتراجع انضباط اللاعبين، في محاولة لإبعاده عن منصبه وتصديره كـ “كبش فداء” للأزمة الحالية.
إلا أن موقف مجلس الإدارة حتى هذه اللحظة يبدو صلباً في دعم وليد صلاح الدين، حيث يرى الخطيب أن المشكلة أعمق من منصب مدير الكرة، وأن الهجوم عليه هو محاولة لـ “إفشاله” وتشتيت الانتباه عن الأخطاء الهيكلية الكبرى. الصراع الآن في الأهلي ليس فقط على النقاط في الملعب، بل هو صراع لإثبات الكفاءة الإدارية وحماية الكوادر التي تحاول العمل في أجواء مشحونة.








