الذهب , تعيش الأسواق في مصر والعالم حالة من الغليان غير المسبوق مع بداية عام 2026، حيث سجلت الأسعار قفزات تاريخية وضعت الصاغة والمستثمرين في حالة من الارتباك. وفي تصريحات خاصة، كشف المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس الشعبة، عن كواليس هذا الاضطراب الذي دفع عيار 21 لتخطي مستويات لم تكن متوقعة، متأثراً بقرارات الفيدرالي الأمريكي والتوترات الجيوسياسية المشتعلة.

تذبذب حاد لأسعار الذهب في الصاغة وعيار 21 يلامس الـ 7100 جنيه
شهدت السوق المحلية تذبذباً حاداً خلال تعاملات أمس؛ إذ بدأ الجرام عيار 21 الصباح عند سعر 7050 جنيهاً، ليرتفع بحلول منتصف التعاملات إلى 7100 جنيه. هذا الصعود المتتالي جعل التجار في مواجهة مباشرة مع أزمة سيولة، مما أدى لظهور شائعات حول امتناع المحلات عن الشراء. وأوضح المنيب أن الأمر ليس “امتناعاً” بقدر ما هو “انتظار لتوافر السيولة”؛ حيث يجد التاجر نفسه مضطراً لبيع مخزونه بالسعر الجديد المرتفع أولاً ليتمكن من شراء مشغولات المواطنين بالسعر الجديد دون التعرض لخسائر فادحة في رأس المال.

البورصة العالمية تحت رحمة “تهديدات ترامب” والفيدرالي
عالمياً، سجلت أونصة الذهب مستويات قياسية وصلت إلى 5310 دولاراً قبل أن تتراجع طفيفاً إلى 5275 دولاراً. وأرجع نائب رئيس الشعبة هذه الارتفاعات الجنونية إلى عدة عوامل رئيسية:
تهديدات ترامب: استمرار التوتر الناجم عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضرب إيران، مما دفع المستثمرين للتحوط بالذهب كـ “ملاذ آمن”.
البنك الفيدرالي: ترقب الأسواق لقرار الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يرفع جاذبية الذهب أمام الدولار.
حالة عدم اليقين: زيادة الإقبال العالمي على الشراء نتيجة غياب الرؤية الواضحة لمستقبل الاقتصاد العالمي في ظل الصراعات القائمة.

توقعات 2026: هل تصل الأونصة إلى 6000 دولار؟
في ظل الضبابية الحالية، أكد المنيب أن سقف التوقعات بات مفتوحاً على كل الاحتمالات. فإذا استمرت نبرة التهديد الأمريكية والتوترات العسكرية، قد تواصل الأونصة زحفها نحو مستويات 6000 دولار لأول مرة في التاريخ. أما في حال حدوث تراجع أمريكي عن هذه التهديدات أو ظهور بوادر تهدئة سياسية، فقد نشهد حركة تصحيحية تؤدي لانخفاض الأسعار. وتبقى النصيحة الحالية للمستهلكين والتجار هي “الحذر والترقب”، بانتظار استقرار الأوضاع السياسية التي تتحكم بشكل كامل في بوصلة المعدن الأصفر.








