هاريس , شهدت الساحة السياسية الأمريكية انقساماً حاداً عقب الضربات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث وجهت نائبة الرئيس السابق، كامالا هاريس، انتقادات لاذعة للرئيس دونالد ترامب، واصفة تحركاته الأخيرة بـ”المقامرة الخطيرة” التي تهدد أرواح الأمريكيين وتدفع المنطقة نحو حافة الهاوية.

هاريس: “تهور متنكر في زي العزيمة”
في بيان شديد اللهجة عبر منصة “إكس”، أكدت هاريس معارضتها القاطعة لأي حرب تهدف لتغيير النظام في إيران، مشيرة إلى أن ترامب يجر الولايات المتحدة إلى صراع لا يريده الشعب. وقالت هاريس: “ما نشهده ليس قوة، بل هو تهور متنكر في زي العزيمة”، مضيفة أن القوات الأمريكية تُعرض للخطر من أجل “حرب ترامب المختارة”. كما اتهمت الرئيس الحالي بمناقضة وعوده الانتخابية بإنهاء الحروب، مؤكدة أن ادعاءاته السابقة حول تدمير البرنامج النووي الإيراني كانت “محض كذب”.

دعوة للكونجرس وتحذير من غياب “التفويض الدستوري”
شددت على الجانب الدستوري في الأزمة، موجهة دعوة عاجلة للكونجرس الأمريكي لاستخدام كافة سلطاته لمنع الرئيس من إقحام البلاد أكثر في هذا الصراع. وأوضحت أن الدخول في حرب يتطلب تفويضاً تشريعياً، معتبرة أن الإجراءات الحالية “غير حكيمة وغير مبررة”، وتفتقر للتأييد الشعبي. وفي لفتة إنسانية، أعربت عن صلواتها للجنود الأمريكيين الذين يؤدون مهامهم “بدقة وانضباط استثنائي”، مؤكدة أنهم يستحقون قائداً أعلى يتعامل مع قرارات الحرب والسلام بذات الثبات.

ميدانياً.. إيران تشعل القواعد الأمريكية والخليج يغلق أجواءه
تأتي هذه السجالات السياسية بالتزامن مع تصعيد عسكري غير مسبوق؛ حيث أفادت وكالة “تسنيم” أن إيران شنت هجوماً واسعاً استهدف كافة القواعد الأمريكية في المنطقة، رداً على ضرب منشآت إيرانية. هذا الانفجار في الموقف الميداني دفع دول الخليج لاتخاذ إجراءات احترازية سيادية، حيث أعلنت كل من (قطر، الكويت، والإمارات) إغلاق مجالاتها الجوية فوراً، وسط حالة من الترقب الدولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة من مواجهات قد تغير وجه الشرق الأوسط.








