مترو ’ كشفت فتاة مترو حلوان، صاحبة الواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار مقطع فيديو لها مع رجل مسن داخل مترو الأنفاق، تفاصيل ما حدث من وجهة نظرها، مؤكدة أنها تعرضت للاعتداء اللفظي والجسدي دون مبرر، وأن الواقعة تركت أثرًا نفسيًا كبيرًا لديها.

بداية الواقعة داخل المترو
وقالت الفتاة إنها كانت قادمة من منطقة حلوان في أحد أيام الإجازة، ومتجهة إلى المعادي، موضحة أنها جلست بشكل طبيعي داخل العربة، واضعة سماعة الأذن (الهاند فري)، ولم تكن منتبهة لما يدور حولها. وأكدت أنها لا تعمد مراقبة هوية أو أعمار الجالسين بجوارها، ولا ترى في جلوسها أي تصرف غير لائق.
وأوضحت أن سبب جلوسها بهذه الطريقة يرجع إلى معاناتها من مشكلة صحية في ساقها، وهو أمر معروف لدى أسرتها والمقربين منها، مؤكدة أن وضعية الجلوس كانت بدافع الراحة وليس لأي غرض آخر.

الاعتداء بالعصا والاتهامات المسيئة
وأضافت الفتاة أنها فوجئت بأحد الأشخاص، وهو رجل مسن، يعتدي عليها باستخدام عصا، حيث قام بضربها على ساقها، الأمر الذي أصابها بحالة شديدة من الفزع والصدمة. وعلى الفور نزعت سماعة الأذن وسألته عن سبب تصرفه، إلا أنه بادر بالصراخ في وجهها، مطالبًا إياها بتغيير طريقة جلوسها، مدعيًا أن جلوسها بهذه الكيفية تصرف غير لائق.
وتابعت أن الرجل أقرّ باعتدائه عليها، ووجه لها عبارات مسيئة، متهمًا إياها بقلة الاحترام وسوء التربية، وهو ما دفعها للرد عليه مؤكدة أنها فتاة محترمة، وأنه لا يعرف شيئًا عن أسرتها أو طبيعة حياتها أو عملها. ورغم ذلك، استمر في توجيه الاتهامات، معتبرًا أن طريقته الشخصية في تقييم السلوك تبرر تصرفه.

تدخل ركاب المترو ومحاولة احتواء الموقف
وأشارت الفتاة إلى أنها نظرت إلى الركاب المحيطين بها طلبًا للدعم، آملة أن يتدخل أحدهم لتأكيد أن لكل شخص حرية التصرف داخل الأماكن العامة طالما لا يسيء للآخرين. وأضافت أن حالة الخوف كانت واضحة عليها، خاصة مع استمرار انفعال الرجل وارتفاع صوته داخل العربة.
وبعد تصاعد حدة الموقف، تدخل عدد من الركاب لمحاولة تهدئة الرجل، وطالبوه بالجلوس في مكانه ووقف الهجوم عليها، خاصة بعد ملاحظتهم لحالتها النفسية المتأثرة. وأكدت الفتاة أن تدخل الركاب ساهم في إنهاء الموقف، لكنها خرجت من الواقعة بحالة نفسية صعبة، متمنية أن يكون ما حدث درسًا في احترام الآخرين وعدم التعدي عليهم تحت أي مبررات شخصية.







