تواضروس , في حديث اتسم بالصراحة والعمق عبر برنامج “Pop Talks”، رسم قداسة البابا خارطة طريق جديدة للدور المجتمعي والمسكوني للكنيسة القبطية الأرثوذكسية. ورفض قداسته فكرة “التقوقع” أو الانعزال خلف الجدران، مؤكداً أن الكنيسة القبطية كائن حي، مؤثر، ومتفاعل مع قضايا وطنه وإنسانيته، وليست مجرد أثر من الماضي.

من البابا يوساب إلى “شنودة الثالث”.. رحلة الانفتاح على العالم
استعرض قداسة البابا محطات تاريخية تثبت أن الانفتاح هو “جين أصيل” في الكنيسة المصرية؛ فمنذ عهد البابا يوساب ومشاركتها في تأسيس مجلس الكنائس العالمي، مرواً بـ البابا كيرلس السادس الذي رسخ العمل الاجتماعي بتعيين أسقف للخدمات، وصولاً إلى البابا شنودة الثالث الذي قاد الكنيسة نحو العالمية برئاسته لمجالس كنائسية دولية وزياراته التاريخية للفاتيكان. هذا التاريخ المسكوني يؤكد أن الكنيسة القبطية كانت دائماً جسراً يربط مصر بالعالم.

“أنتم ملح الأرض”.. لماذا يرفض البابا تواضروس “التقوقع”؟
بلهجة حازمة، شدد البابا على أن الانغلاق “ليس في الصالح”، مستشهداً بالوصية الإنجيلية بأن المؤمنين هم “ملح الأرض”. وأوضح قداسته أن قيمة الكنيسة تكمن في تفاعلها؛ فبينما تحولت بعض كنائس الغرب إلى مبانٍ تاريخية خاوية يزورها المسؤولون كـ “تذكار من الماضي”، تظل الكنائس المصرية نابضة بالحياة والحركة. وروى البابا موقفاً لرئيس دولة تفاجأ بكثافة الزوار والحياة داخل الكاتدرائية، ليدرك الفرق بين كنيسة “حية” وأخرى أصبحت مجرد “مقاعد صامتة”.

البابا تواضروس الشباب هم “النجوم”: طاقة متجددة تصنع صورة مصر في الخارج
أشاد قداسة البابا بالدور البطولي للشباب في المؤتمرات الكنسية الأخيرة، واصفاً إياهم بأنهم “النجوم” الذين يعكسون الصورة الحقيقية لكنيسة شابة ومتجددة. وأكد أن هذا الحضور الفاعل هو الذي يصحح المفاهيم ويظهر جمال مصر وتاريخها أمام المحافل الدولية، مشيراً إلى أن العمل والخدمة هما اللغة التي يفهمها العالم ويرى من خلالها طبيعة الإيمان القبطي الحقيقي.
بعيداً عن الجمود.. أكد البابا أن الكنيسة “حاملة إيمان وتراث يسلم من جيل لجيل”.. فكيف ترى دور الشباب في نقل هذا التراث للعالم الرقمي اليوم؟








