لماذا عاود الدولار الصعود حيث شهد سعر الصرف مقابل الجنيه المصري ارتفاعا طفيفا بنحو عشرين قرشا منذ بداية تعاملات الأسبوع الجاري وفقا لبيانات البنك الأهلي المصري المنشورة على موقعه الرسمي وذلك بعد فترة من التحسن الملحوظ للعملة المحلية خلال الأشهر الماضية حيث سجل الجنيه أعلى مستوياته أمام العملة الأمريكية منذ نحو عشرين شهرا عقب قرار تحرير سعر الصرف التاريخي في مارس الماضي مدعوما بزيادة تدفقات النقد الأجنبي التي دخلت السوق المحلية بقوة خلال الفترة الأخيرة.
لماذا عاود الدولار الصعود
يرجع خبراء الاقتصاد التحركات الأخيرة في سوق الصرف إلى خروج محدود وطبيعي لرؤوس الأموال الساخنة نتيجة حالة القلق العالمي تزامنا مع احتياجات الدولة.

لسداد بعض الالتزامات الخارجية العاجلة مثل أقساط الديون والاعتمادات المستندية والتحصيلات المستحقة وتعد هذه الفجوات المؤقتة في التدفقات النقدية.

أمرا شائعا جدا في الاقتصادات التي تتبع آلية صرف مرنة حيث ترتبط بعامل التوقيت بين التدفقات الداخلة والخارجة من الدولار دون وجود أي ضعف هيكلي للاقتصاد الوطني.
مرونة الجنيه ومستقبل الاستقرار
تؤكد التقارير المصرفية أن التحركات السعرية الحالية تعكس نجاح ومصداقية نظام العرض والطلب بدلا من سياسات التثبيت التي كانت متبعة سابقا.

وتدعم قوة الموقف الخارجي للاقتصاد المصري زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي ليتجاوز حاجز واحد وخمسين مليار دولار مما يمثل صمام أمان حقيقي لاستقرار السوق.

وقدرته الفائقة على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية التي ترفع الطلب العالمي على الدولار كملاذ آمن في ظل التقلبات المستمرة التي تشهدها كافة الأسواق المالية الدولية.








