ضحايا مدرسة سيدز.. كشف الدكتور عبدالعزيز فخري، المحامي الموكل من قبل أسر ضحايا المرحلة الأولى في قضية مدرسة “سيدز”، عن تفاصيل مهمة بخصوص التحقيقات الدائرة وتصرفات المشتبه بهم. وأكد أن فريق الدفاع يتابع القضية منذ بدايتها ويمثّل كافة المجني عليهم بهدف تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
خلال لقاء أُجري معه في برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أشار فخري إلى أن بيانات النيابة العامة قد أفصحت عن وقائع استدراج الأطفال والاعتداء عليهم، موضّحًا أن البلاغات المقدمة شملت حالات متعددة من الضحايا، معظمهم أطفال.

تصريحات محامي ضحايا مدرسة سيدز
وأكد أن النيابة قد خصصت تحقيقًا منفصلًا حول جريمة تهديد حياة الأطفال بالخطر بناءً على شهادات من كانوا في محيط دائرة الاشتباه. كما كشف أن أحد البيانات الأولية أشار إلى محاولات لمحو تسجيلات كاميرات المدرسة والعبث بمحتويات بعض الهواتف المحمولة المحجوزة.
وفي سياق التسجيلات المفقودة، أوضح فخري أن الدفاع لا يوجه أصابع الاتهام بشكل مباشر لأي جهة، لكنه بيّن أن أجهزة المراقبة كانت تحت إدارة مسؤول الكاميرات ومدير الأمن بالمدرسة. وأفاد بأن النيابة تحفظت على الأجهزة وأحالتها إلى الجهات المختصة لاستعادة المواد المحذوفة، وأن العمل جارٍ حاليًا في هذا الشأن.

وجود أدلة جنائية دامغة
كما كشف البيان الثاني للنيابة العامة عن وجود أدلة جنائية دامغة من خلال تقرير الطب الشرعي، حيث تم اكتشاف خلايا بشرية على ملابس الضحايا مطابقة لبعض المتهمين. وبينما تعود العينات إلى متهمين معروفين سابقًا، ظهرت خلايا أخرى تعود لأطراف جديدة، وهو ما دفع النيابة إلى توسيع دائرة الاشتباه، ليصل عدد المتهمين إلى سبعة أشخاص.
وقد أضاف فخري أن البيان الثالث للنيابة لاقى ارتياحًا كبيرًا لدى الأهالي والرأي العام، إذ كشف تفاصيل العلاقة بين المتهمين وطبيعة أدوارهم، لافتًا إلى وجود تنسيق مسبق بينهم في ارتكاب الاعتداءات، مما يدل على الجرم المنظم الذي ارتكب بحق الأطفال.

وفي ختام حديثه، وصف فخري القضية بأنها جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، مؤكدًا أن الدولة تحشد كافة مؤسساتها لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة. كما شدد على أن مثل هذه الجرائم لا يمكن التغاضي عنها، وأن العدالة ستأخذ مجراها حتى النهاية.



