أحمد موسى , فجّر الإعلامي أحمد موسى حزمة من المفاجآت والقرارات الحاسمة حول الآلية الجديدة لمنظومة الدعم النقدي (أو شبه النقدي) المقرر تطبيقها خلال الفترة المقبلة. وأزال موسى الستار عن اللبس الكبير المنتشر بين المواطنين حول طبيعة هذا الدعم، مؤكدًا أن الدولة لا تنوي إلغاء الدعم بل تهدف إلى إعادة توجيهه بكفاءة، معلنة عن موازنة ضخمة لضمان حماية الفئات الأولى بالرعاية.
ونستعرض معكم التغييرات الجوهرية في المنظومة الجديدة، ومصير السلع، وكيف سيتم تصنيف الأسر ومنافذ الصرف.

1. “فلوس في الكارت” وحرية كاملة للمواطن في اختيار السلع
أوضح أحمد موسى أن مفهوم الدعم النقدي لا يعني توزيع أموال كاش في أيدي المواطنين، بل سيتم التعامل من خلال كارت ذكي لكل صاحب بطاقة تموينية تُحول إليه قيمة نقدية محددة. وتمنح هذه المنظومة المواطن المرونة الكاملة لاستخدام الدعم وفقًا لاحتياجات أسرته الفعلية:
حرية الاختيار: للمواطن الحق في شراء ما يحتاجه (سواء زيت، سكر، لحوم، أو دواجن) دون التقيد بحصص مفروضة.
الدمج بين السلع: يمكن للمواطن توجيه الدعم بالكامل للحصول على السلع الأساسية، أو السلع الحرة، أو الجمع بينهما.
توفير الخبز: كلما نجح المواطن في توفير إستهلاكه من الخبز البلدى، أتيحت له القيمه الموفرة تلقائيًا لشراء سلع غذائية أخرى عبر البطاقة.
طمأن موسى المواطنين بشأن سعر رغيف الخبز، مشيرًا إلى أن تكلفة الرغيف الحقيقية على الدولة تتراوح بين 137 و150 قرشًا، وأنه بموجب القانون الجديد سيمتلك رئيس الوزراء سلطة تحديد سعر الخبز السياحي والبلدي لضمان عدم رفع أسعاره أو التلاعب بقوت المواطنين.

2. موازنة بـ 180 مليار جنيه وتصنيف الأسر لشرائح مرنة
أكد الإعلامي أن الدولة حريصة على زيادة المخصصات المالية للدعم؛ حيث ارتفع دعم السلع التموينية في الموازنة الجديدة للسنة المالية المقبلة ليصل إلى 180 مليار جنيه، مقارنة بـ 160 مليار جنيه في السنة المالية الحالية، مشددًا على جاهزية وزارة التموين الكاملة للتطبيق الفوري.
وكشف الإعلامي عن آلية اختيار المستحقين بناءً على قواعد البيانات الحكومية المحدثة، والتي ستعتمد على محددات واضحة للعدالة الاجتماعية:
تقسيم شرائح اجتماعية واقتصادية: ستحصل الفئات الأولى بالرعاية على القيمة الأعلى من الدعم، وتقل القيمة تدريجيًا للشرائح الأقل احتياجًا.
منظومة مرنه وديناميكيه أكد الإعلامي انه “لا يوجد شخص في منظومة الدعم مدى الحياة، ولن يكون هناك أشخاص خارجها مدى الحياة”؛ فالأسر التي تتحسن ظروفها الاقتصادية ستخرج تلقائيًا لتدخل مكانها أسر أخرى أكثر استحقاقًا.
استبعاد غير المستحقين: سيتم تنقية الجداول واستبعاد المسافرين بالخارج، وأصحاب الشركات، وممتلكي السيارات الفارهة.

3. أحمد موسى يكشف مصير 35 ألف تاجر تموين ودخول سلاسل عالمية للمنظومة
وفيما يخص مصير التجار والمنافذ، نقل أحمد موسى تصريحات مباشرة على لسان وزير التموين، شريف فاروق، طمأن فيها 35 ألف تاجر تموين (بدال)، مؤكدًا أنهم شركاء نجاح أساسيون ولن يتم الاستغناء عن أي منهم، بل سيتم ربط وتطوير منافذهم إلكترونيًا لرفع الكفاءة وتحقيق الحوكمة والشفافية.
ولن يقتصر الصرف على البقالين والمجمعات الاستهلاكية ومنافذ “جمعيتي” فحسب، بل كشف أحمد موسى عن مفاجأة بدخول سلاسل تجارية ضخمة وعلامات تجارية عالمية (مثل كارفور وغيرها) إلى المنظومة الجديدة، نظرًا لرغبة هذه الكيانات الكبرى في التواجد داخل سوق الدعم المصري الضخم، مما يتيح للمواطن تجربة شراء مميزة وبدائل برقمية أوسع.
موقف برلماني مغاير: وعلى الجانب الآخر، شهدت أروقة البرلمان أول تحرك رافض للتحول التام للدعم النقدي؛ حيث تقدم النائب فريدي البياضي بطلب يرفض فيه القرار، محذرًا من أن معدلات التضخم قد تلتهم القيمة الشرائية للدعم النقدي قبل أن تتمكن الحكومة من التدخل لتعويض المواطنين، وهو ما دفع وزير التموين للتوجيه بسرعة دراسة طلبات النواب والبت فيها.








