آيسل , كشفت والدة الطفلة، التي رحلت tragically بعد تعرّضها لاعتداء داخل حمّام سباحة، عن تفاصيل جديدة حول قصتها، وذلك خلال ظهورها في برنامج «صبايا الخير» مع الإعلامية ريهام سعيد على قناة النهار.
أوضحت الأم أنها اختارت الصمت منذ اليوم الأول للحادث، رافضة نشر أي تفاصيل عن القضية احترامًا لمسار العدالة، مؤكدة: «أنا مكنتش عايزة أتكلم… الولد اتمسك من أول يوم وأنا قلت أسيب القانون ياخد مجراه». فضّلت الأم أن تبتعد عن الأضواء في محاولة للحفاظ على هدوء إجراءات التحقيق، مقتنعة بأن الحكم العادل سيأتي مهما طال الوقت.

بداية مأساة آيسل وصمت الأم احترامًا لمسار العدالة
ومع مرور الشهور، كانت الأم تحاول تجاهل ما حدث حفاظًا على ما تبقى من قوتها، إلا أن حادثة الاعتداء على الأطفال في مدرسة سيدز أعادت فتح الجرح الذي حاولت تضميده بصمت. وقالت إنها لم تستطع تجاهل ما شاهدته من روايات لضحايا صغار: «الحادثة دي وجعتني… حسّيت إن في أطفال تانية بتتظلم زَي آيسل».
هذا الشعور دفعها للحديث لأول مرة، فالأحداث المتلاحقة جعلتها تدرك أن الصمت لن يمنع تكرار المأساة. وأوضحت أنها كانت قد توجهت سابقًا إلى مدرسة المتهم المتسبب في وفاة طفلتها، مطالبة بسحب ملفه، لكن مدير المدرسة أخبرها أنه لا يعرف شيئًا عن الواقعة، ما زاد لديها شعورًا بالقلق تجاه احتمالية تكرار الخطر مع أطفال آخرين.

حادثة «سيدز» تعيد الجرح وتدفع الأم لرفع صوتها
وعندما بدأت تتابع تعليقات الأهالي على حادثة سيدز، كتبت إحدى السيدات منشورًا ربط بين الحادثة ومدرسة أخرى، فبادرت الأم بالتعليق قائلة: «حتى بنتي اتعرضت لاعتداء وماتت». لكنها فوجئت بأن تعليقها تم حذفه، وهو ما أثار غضبها، خاصة بعد توالي الأخبار عن تعدد حالات الاعتداء: «قالوا طفلين… بعدين 3… بعدين 5… هنا حسّيت إن لازم أتكلم».
عندها قررت كتابة منشور موسّع على صفحتها الشخصية، وجّهت فيه مناشدة مباشرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدة: «أنا هدفي صوتي يوصل… في عيلة اتدمرت وفي غيري لسه». شددت الأم على أن رسالتها ليست لإعادة فتح قضية ابنتها—التي صدر فيها بالفعل حكم بالسجن 15 سنة ضد الجاني—بل لحماية الأطفال من أخطار تتكرر في أماكن يفترض أن تكون آمنة.

والدة آيسل تكشف تفاصيل اليوم المظلم ومطالبة بتشديد العقوبات
ثم روت الأم تفاصيل الحادث المأساوي الذي وقع يوم 17 أغسطس 2023 داخل قرية «ستيلا سي فيو» بالعين السخنة. كانت الطفلة ، التي لم تتجاوز السابعة من عمرها، تلعب في حمّام السباحة مع صديقتها بينما كانت أمها تراقبها من قريب.
لكن عندما ابتعدت الأم دقيقة واحدة فقط لتلبية طلب شقيقتها الصغرى، استغل الجاني اللحظة وقفز إلى المياه، واعتدى على الطفلة بعد أن كتم أنفاسها تحت الماء، ما تسبب في توقف قلبها وفقدانها للحياة.
وتحدثت الأم عن شخصية إبنتها ، مبينة أنها كانت طفلة ذكية، مهذبة، حافظة للقرآن، وتحلم بأن تصبح طبيبة تدرس في ألمانيا لتؤسس مركزًا طبيًا لخدمة المحتاجين. كانت الأقرب إلى أسرتها، تساعد في المسؤوليات، وتدخل الفرح على من حولها.
واختتمت الأم روايتها بمطالبة صريحة بتعديل قانون الأحداث وتشديد عقوبات الجرائم التي تستهدف الأطفال، مؤكدة أن ما تعرضت له آيسل قد يحدث لأطفال آخرين إن لم يتم اتخاذ خطوات حقيقية لحمايتهم.




