آيسل , أكدت سامية كامل، والدة الطفلة الراحلة ، التي توفيت إثر واقعة مؤلمة داخل حمام السباحة، أن والدة الفتى المتهم كانت حاضرة في المكان وقت وقوع الحادث، وأن نجلها كان يتتبع تحركات إبنتها بنظراته قبل لحظة الاعتداء التي قلبت حياة الأسرة رأسًا على عقب. وأوضحت أن أسرة الفتى كانت تقيم في الشاليه المجاور تمامًا لشاليههم، الأمر الذي جعلها تشعر بأن ما جرى لم يكن مصادفة، بل نتيجة إهمال طويل في توجيه الابن وضبط سلوكه.

وأضافت سامية أن والد الفتى منفصل عن والدته، وأن الظروف الأسرية المضطربة لم تكن سببًا مباشرًا فيما حدث، لكنها ترى أن بعض التصرفات التي شاهدتها من أم الجاني أسهمت في خلق بيئة غير منضبطة، انعكست في النهاية على سلوك الابن وأدت إلى الكارثة التي أنهت حياة طفلتهم البريئة. وقالت بحزن شديد إن ما حدث دمّر أسرتهم بشكل لا يمكن إصلاحه، وسرق منهم مستقبل طفلة كانت تمثل لهم كل شيء.

والدة آيسل تكشف عن وجود أم الجاني ومشاهدات ما قبل الحادث
وخلال حديثها في برنامج «صبايا الخير» على قناة «النهار» مع الإعلامية ريهام سعيد، أكدت سامية أن تفاصيل حياة الجاني أو خلافات أسرته ليست موضع اهتمامها، فالقضية بالنسبة لها أعمق من ذلك بكثير، وتكمن في غياب التربية الصحيحة والمسؤولية الأسرية. وشددت على أن كل أم وأب مطالبان بأن يتحملا كامل المسؤولية تجاه أبنائهم، لأن الإهمال في التربية قد يؤدي إلى مأساة لا يمكن علاجها.
وقالت سامية: «من لا يستطيع أن يربي أبناءه تربية سليمة، الأفضل له ألا يُنجب، لأن الإهمال قد يدمر حياة أسر لا ذنب لها»، مؤكدة أن ما حدث لأيسل لم يكن مجرد حادث عابر، بل نتيجة مباشرة لتقصير واضح. وطالبت بمحاسبة من تسبب في هذا الإهمال، معتبرة أن عدم مراقبة الأبناء وتعريضهم للمحتوى المفسد على الإنترنت أو تركهم بلا توجيه قد يؤدي إلى جرائم مؤلمة تهز المجتمع بأكمله.

اللحظات الأخيرة لـ آيسل ورسالة والدتها للمجتمع
وأشارت والدة آيسل إلى أن ترك الأبناء في مواجهة المحتوى الضار أو المؤثرات المنحرفة دون رقابة يجعلهم فريسة سهلة للسلوكيات الخطيرة، مؤكدة على ضرورة بناء علاقة صداقة وثقة بين الأم وابنها لتتمكن من احتوائه وتوجيهه قبل أن يفلت من السيطرة. وترى أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن دور المدرسة والمجتمع، وأن بناء طفل سليم يبدأ من المنزل.
وفي سرد مؤلم، تحدثت سامية عن اللحظات الأخيرة في حياة طفلتها، قائلة إن أبنتها خرجت من المياه وهي في حالة رعب شديد، قبل أن تتعرض للاعتداء الذي تسبب في صدمة كبيرة أدت إلى توقف قلبها. وأوضحت أن وفاة ابنتها لم تكن نتيجة حادث عرضي، بل نتيجة لحظة قاسية لم تستطع تحملها، داعية الله ألا يغفر لمن تسبب في هذه الكارثة، وأن ينصف طفلتها التي رحلت دون ذنب.
واختتمت سامية حديثها برسالة قوية للمجتمع، داعية كل أسرة إلى مراقبة أبنائها، وتوجيههم، وحمايتهم من التأثيرات السيئة، حتى لا تتكرر مأساة الطفلة في بيوت أخرى.








