أفاد أحمد سنجاب، مراسل “القاهرة الإخبارية” في بيروت، أن زيارة بابا الفاتيكان إلى لبنان تُعد حدثًا تاريخيًا بكل المقاييس، خاصةً أنها تأتي في ظرف بالغ الصعوبة من تاريخ البلاد. فالزيارة تُجرى وسط تفاقم الأزمات المالية والاقتصادية والسياسية التي تراكمت على مدى السنوات الماضية، إلى جانب تصاعد التهديدات الأمنية.

زيارة بابا الفاتيكان إلى لبنان
وأوضح سنجاب في تقرير على الهواء أن التحضيرات تجري على قدم وساق في كافة مناطق بيروت، وكذلك في مطار رفيق الحريري الدولي، حيث سيصل البابا بعد ظهر اليوم. ومن المقرر إقامة مراسم استقبال رسمية قبل أن يتوجه إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون.
وأشار إلى أن مسار موكب بابا الفاتيكان سيتخذ طريق المطار القديم الواقع في الضاحية الجنوبية، وهو مسار ذو دلالة رمزية، إذ يتيح له مشاهدة الدمار الذي خلفته الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. وأضاف أن البابا سيقوم بمجموعة لقاءات رسمية ودينية خلال أيام الزيارة الأولى، فيما سيشهد يوم الثلاثاء، قبيل مغادرته، حدثًا بارزًا يتمثل في إقامة صلاة خاصة تكريمًا لأرواح ضحايا انفجار مرفأ بيروت.

محطات زيارة بابا الفاتيكان
وأضاف سنجاب أنه سيُقام قداس مفتوح على الواجهة البحرية للعاصمة يُتوقع أن يحضره أكثر من 100 ألف شخص. وقد كثفت الدولة اللبنانية استعداداتها خلال الأيام الماضية لضمان نجاح وتنظيم الفعالية بالشكل الأمثل، مما يعكس أهمية هذه الزيارة ليس فقط على المستوى الرمزي بل أيضًا كدعم معنوي كبير للبنانيين في هذه الظروف العصيبة.

الحدث الأبرز خلال هذه الزيارة
تحدث المطران عون عن الأسباب التي دفعت إلى تحديد محطات برنامج زيارة البابا، بدءًا من القداس العام الكبير الذي يُعد الحدث الأبرز خلال هذه الزيارة، ويتوقع أن يحضره ما يقارب مائة ألف شخص من اللبنانيين. كما تشمل الزيارة لقاء البابا مع الشباب. وبناءً على رغبة البابا في زيارة موقع يحمل بُعدًا إنسانيًا، تم اختيار مستشفى دير الصليب للأمراض العقلية والنفسية، وهو المستشفى الوحيد من نوعه في الشرق الأوسط.







