أسواق الفراولة.. تُعتبر مصر واحدة من أبرز الدول في إنتاج وتصدير الفراولة بالمنطقة، حيث تُصدَّر الفراولة المصرية إلى أسواق دولية عديدة تشمل أوروبا، الدول العربية، وأمريكا الشمالية. إلا أن العام الحالي شهد استغاثات من بعض مزارعي الفراولة بسبب تراجع حركة التصدير لبعض الدول، مما تسبب في خسائر اقتصادية وإهدار للمحصول.

ازمة أسواق الفراولة
في المقابل، أوضح السيد عباس، المدير الفني للحجر الزراعي بوزارة الزراعة، أن التصدير مستمر بنفس الكميات وللأسواق المعتادة دون تغيير يُذكر، نافياً ما أُشيع عن رفض المملكة العربية السعودية استقبال شحنات الفراولة المصرية. وأكد أن المشكلة الحقيقية تتعلق بزيادة المساحات المزروعة هذا الموسم، ما أدى إلى ارتفاع العرض وانخفاض الأسعار.
كما أشار عباس إلى المكانة العالمية للفراولة المصرية، إذ تحتل البلاد المركز الرابع عالمياً في تصدير الفراولة الطازجة والأول عالمياً في تصدير الفراولة المجمدة. وأضاف أن الطلب على الفراولة المجمدة يشهد نموًا مطردًا بفضل جهود الحجر الزراعي الذي يسهم في فتح أسواق جديدة وضمان جودة المحصول. تُقدّر صادرات مصر من الفراولة المجمدة بأكثر من 325 ألف طن سنوياً، بينما تُصدَّر حوالي 35 ألف طن من الفراولة الطازجة.

تصريحات نقيب الفلاحين عن إنتاج الفراولة
من جانبه، أوضح حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين وخبير الزراعة، أن أزمة المزارعين تعود إلى ارتفاع تكاليف إنتاج الفراولة بالتزامن مع الانخفاض في أسعارها المحلية. وأرجع ذلك إلى زيادة المساحات المزروعة بشكل كبير وعدم وجود تنظيم أو زراعة تعاقدية تُحدد متطلبات السوق. وأشار إلى بعض المشكلات التي قد تؤدي لرفض الشحنات أحياناً، مثل التلف الناتج عن ظروف النقل أو التخزين أو عدم الالتزام بالمواصفات المطلوبة.
وأضاف أبو صدام أن الحل يكمن في تفعيل الزراعة التعاقدية التي تضمن التوافق بين الإنتاج واحتياجات السوق المحلي والعالمي، مع دور أكبر للدولة في توجيه المزارعين وتوعية المزارع بالمساحات والمحاصيل المطلوبة. وطالب بالتخطيط الجيد للزراعة لمنع التوسع العشوائي وضمان الاستفادة الاقتصادية من المحاصيل.

موسم تصدير الفراولة المصرية
يمتد موسم تصدير الفراولة المصرية من ديسمبر إلى أبريل، مما يجعلها متاحة في الأسواق العالمية خلال الشتاء والربيع، وتستفيد الدولة من العائد الاقتصادي المرتفع الذي يحققه تصدير الفراولة بالدولار إلى أكثر من 120 دولة حول العالم. ومع ذلك، تبقى الحاجة ماسة لتنظيم القطاع الزراعي بما يكفل استدامة النجاحات ويحمي حقوق المزارعين من الخسائر المفاجئة.








