أفاد محامي أحد المتهمين بأن شقيق سارة خليفة صرح خلال التحقيقات بعدم معرفته بأي تفاصيل تخص الواقعة. وأضاف المحامي أنه وفقاً لما أدلى به الشقيق: “في يوم الواقعة تم القبض عليه داخل شقتي، ولم أطلع على إذن التفتيش أو قرار الضبط والإحضار”.
وأشار المحامي إلى أن إثبات بطلان إذن التفتيش يعتبر محورياً في القضية، وقد يفضي إلى تغيير مسارها نحو البراءة، خاصة وأنه يرى أن التحريات المتعلقة بالقضية تعاني من نقص الجدية.

تورط المتهم الأول في تجارة المخدرات
وفي سياق القضية، أكد دفاع أحد المتهمين أن التحريات كشفت تورط المتهم الأول في تجارة المخدرات، بينما اتُهم الثاني والثالث بالترويج لها. كما ذكر المحامي أن محرر التحريات أشار إلى أن المتهمين يمارسون هذه الأنشطة منذ مدة طويلة.
وتساءل الدفاع عن سبب عدم القبض على المتهمين في وقت سابق على الرغم من وجود هذه المعلومات لفترة طويلة. وأوضح أن محرر التحريات فشل في تتبع كيفية دخول المخدرات إلى مصر، معتبراً ذلك تقصيراً في التحقيقات وأساساً للمطالبة بتبرئة موكله من التهمة الموجهة إليه.
وأضاف الدفاع أنه من الضروري فهم الآلية التي تدخل بها المخدرات إلى البلاد، مشيراً إلى أن ذلك لم يتم توضيحه بما يكفي في التحريات.
قضية سارة خليفة
طالب المحامي ببراءة موكله من التهم، كما دفع ببطلان التحريات والإجراءات القانونية التي تمت، مؤكداً أنها تجاوزت حدود التفتيش المسموح بها. وأوضح أن التفتيش كان ينبغي أن يقتصر فقط على الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 175 الخاص بجرائم تقنية المعلومات. كما قدم دفعاً يتعلق ببطلان تفتيش النيابة العامة للبيانات والمراسلات الإلكترونية، بالإضافة إلى بطلان فحص الأجهزة والبرامج الموجودة على هواتف المتهمين.
خلال الجلسة التي عقدت للنظر في القضية، أشار ممثل النيابة العامة إلى أمر الإحالة مؤكّدًا أن التحقيقات أثبتت مسؤولية سارة خليفة وآخرين في توفير المكان والمعدات اللازمة، بالإضافة إلى تبادل الرسائل والمبالغ والتحركات المشبوهة. وجاءت هذه الاتهامات مدعومة بتسجيلات وتحقيقات وفحوص معملية ومواد مضبوطة تؤكد صحة هذه الادعاءات.
وفي جلسة سابقة، قدّم محامي المتهمة طلبًا لعرض مستند يتضمن صورًا فوتوغرافية على ضابط التحريات، موضحًا أنها قد تسهم في إعادة تقييم موقف موكلته والمتهم الخامس. إلا أن ضابط التحريات رفض النظر في هذه الصور أو تغيير أقواله المصرح بها في التحقيقات، متمسكًا بموقفه دون تقديم تعليق إضافي على مضمون الصور.
تصريحات محامي بقضية سارة خليفة
وعند استجواب ضابط التحريات، سأل فريق الدفاع عن الإصابات الواردة بتقرير الطب الشرعي الخاص بسارة خليفة، متسائلًا إن كانت تلك الإصابات قد وقعت أثناء عملية ضبطها أم خلال وجودها بمقر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات. ومع ذلك، اكتفى الشاهد بتكرار تصريحاته السابقة الواردة في تحقيقات النيابة، دون تقديم توضيحات أو رد على الاتهامات غير المباشرة لجهة الضبط.
كما سلم أحد المحامين صورًا للمتهمين، من بينهم سارة خليفة، إلى المحكمة. وبعد الاطلاع عليها، أكد ضابط التحريات تمسكه بأقواله أمام النيابة العامة. وقد تدخلت النيابة مؤكدة أن الشاهد لا يُلزم بالإدلاء بشهادته بطريقة معينة.
وأفاد مجري التحريات خلال شهادته أن مصدرًا سريًا كان وراء كشف الواقعة، موضحًا أن المعلومات التي قدمها هذا المصدر السري كانت السبب الرئيسي في الإطاحة بالمتهمين. وعندما استفسر محامي الدفاع عن وجود سجلات أو دفاتر خاصة بالمصادر السرية للأجهزة الأمنية، أكّد ضابط التحريات أن مثل هذه المسائل تعود لوزارة الداخلية ولا يمكن الإفصاح عنها أو فحصها.

وفي تطور آخر، قامت محامية أحد المتهمين بالانسحاب من الجلسة بعد رفض ضابط التحريات الإجابة عن أسئلتها.
وخلال الجلسة، سُلمت المحكمة صورة من ملف القضية للاطلاع عليها. وأكد مُجري التحريات بأنه غير مُجبر على الإدلاء بشهادة معينة.
وفي موقف مؤثر، سمحت هيئة المحكمة للمتهمة سارة خليفة بالتعبير عن رأيها. وقالت إنها لا تعرف الضابط وأكدت: “أنا معرفش الضابط وربنا معايا وهيظهر الحق بإذن الله.” كما نقلت تصريحًا عن ضابط التحريات الذي قالت إنه طالبها بالاعتراف قائلًا: “ارحمي نفسك واعترفي بإتجارك في المخدرات.”
وكشفت النيابة العامة أن المتهمة قد تم عرضها على الطب الشرعي بناءً على ادعائها بتعرضها لهتك العرض خلال التحقيقات.









