كشف البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن تفاصيل موقف إنساني أثار تفاعلًا واسعًا، عندما قدّم صليب يده للطفل بوليكاربوس خلال احتفالية نظمتها اللجنة المجمعية للطفولة. وأوضح البابا أن ما حدث تم بعفوية تامة ودون أي ترتيب مُسبق.

فيديو البابا تواضروس الثاني عن إهداء صليبه لطفل
https://www.facebook.com/reel/1627785075044153/?t=0
وفي حديث له عبر بودكاست نشره المركز الإعلامي للكنيسة، علّق على الفيديو الذي وثّق الواقعة قائلاً إنه تفاجأ بالطفل وحلاوة أسلوبه في الحديث. كما أضاف أن الطفل استخرج من جيبه صليبًا صغيرًا وأهداه له، مما دفعه إلى رد الجميل بمنحه صليبه الشخصي في لحظة مليئة بالطرافة والدفء الإنساني.
الاحتفال أقيم بمناسبة مرور 17 قرنًا على انعقاد مجمع نيقية، وقد احتضنه مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية. شمل الحفل حضور الأنبا نوفير، أسقف شبين القناطر ومقرر لجنة الطفولة. استُقبل البابا بتأملات وأنغام كنسية قدمها كورال الأطفال، إلى جانب ترانيم من كورال قيثارة، وحظي الأطفال أيضًا بعرض توعوي حول الاستخدام السليم للهواتف المحمولة.

الطفل بوليكاربوس ملاك
تميز الطفل بوليكاربوس ملاك بتقديم فقرات الاحتفال بأسلوب طفولي لافت جذب الأنظار، واختتم فقرته بتقديم صليب خشبي لقداسة البابا الذي بادله الهدية بصليب يده وسط تعجب وسعادة الحضور. البابا أكّد إعجابه بهذا الطفل الذي اكتشف لاحقًا أنه يمتلك جمهورًا خاصًا كمذيع صغير ويظهر بشكل مميز.
وفي كلمات مُلهمة خلال الاحتفالية، دعا البابا تواضروس الثاني الجميع إلى التعلم من الأطفال وإلى أهمية التفاعل معهم بكل بساطة ونقاء، مشيرًا إلى كلمات السيد المسيح حول البساطة الطفولية باعتبارها طريقًا إلى الأبدية. كما شدّد على رمزية قامة الطفل بما تحمله من براءة وروح نقية.
واختتم البابا تواضروس الثاني بدعوة لإقامة احتفالية مشابهة كل عام في شهر نوفمبر تزامنًا مع عيد الطفولة، تعبيرًا عن قيمة وأهمية هذا اليوم في تعزيز الروح الإيجابية والنقاء الداخلي لدى الجميع.









