تتواصل أزمة قانون الإيجار القديم لتكون موضوعًا ساخنًا يشغل الرأي العام، خاصة مع انتهاء الحكومة من عملية الحصر لتطبيق التعديلات الخاصة بالقانون رقم 164 لعام 2026. وتشمل هذه التعديلات تقسيم الزيادة في القيمة الإيجارية على ثلاث فئات، ما أثار الجدل بين الملاك والمستأجرين حول حقوق كل طرف.
تفاصيل أزمة الإيجار القديم وتأثيرها على السكن البديل
في تغطيتها المستمرة للقضية، تسلط الجريدة العقارية الضوء على تطورات الأزمة الأخيرة الناتجة عن تطبيق قانون الإيجار القديم، الذي دفع المستأجرين لمواجهة تحديات تتعلق بالسكن البديل. وقد أشار عدد من النواب إلى ضرورة إجراء تعديلات على القانون بهدف حماية حقوق المستأجرين، مع التركيز على تذليل العقبات التي تشمل تسجيل الوحدات السكنية، تحديد موعد استلامها، وتوفير معلومات واضحة عن مواقعها. جاء ذلك بحسب تصريحات النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب.

تصاعد الدعاوى القضائية لإلغاء القانون
في الفترة الممتدة من أغسطس إلى نوفمبر، تلقت المحكمة الدستورية العليا ست دعاوى قضائية تطالب بعدم دستورية قانون الإيجار القديم، لا سيما فيما يتعلق بتحديد مدة عقود السكن بسبع سنوات والمحلات التجارية بخمس سنوات. الهدف الرئيسي من هذه الدعاوى هو معالجة الخلافات الناتجة عن تنفيذ الأحكام السابقة وتحقيق توازن في حماية حقوق الملاك والمستأجرين.
بينما ينتظر الجميع قرار المحكمة الدستورية بشأن مدى دستورية القانون، فإنه سيكون بمثابة خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة القانونية. إذ سيتحدد بوضوح التزام جميع الأطراف بالإجراءات القانونية لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لكل من المالك والمستأجر.

أهم بنود قانون الإيجار القديم
بحسب نص القانون الحالي، يُلزم المستأجر بدفع القيمة الإيجارية المُقررة قانونيًا مع زيادة سنوية بنسبة 15% حتى انتهاء أعمال لجان الحصر أو صدور قرار من المحافظ المختص. كما يسمح للمالك بمطالبة المستأجر بإخلاء الوحدة حال انتهاء المدة القانونية، بينما يمكن للمستأجر اللجوء إلى المحكمة للمطالبة بحقوقه دون أن يعطل ذلك أمر الإخلاء الصادر من قاضي الأمور الوقتية.
تُعد هذه القضية من أكثر القضايا حساسيةً نظرًا لتشابك المصالح بين الأطراف المختلفة، ويبقى التوصل إلى حلول متوازنة ضرورة لضمان حقوق الجميع وتحقيق استقرار السوق العقاري.








