فتاة الأتوبيس , في زحام الحياة، قد يجد الإنسان نفسه فجأة في عين العاصفة لمجرد أنه قرر ألا يصمت. هذا ما حدث مع “عم بدر”، الرجل الستيني الذي عرفه الملايين بلقب “صاحب السبحة” في واقعة فتاة الأتوبيس الشهيرة. اليوم، لا يتحدث عم بدر عن تفاصيل الواقعة فحسب، بل يتحدث عن “الوجع” الذي خلفته السوشيال ميديا في حياته البسيطة.

شهادة لله.. “لست مع أحد ضد أحد”
بكلمات مؤثرة، أكد عم بدر أنه لم يسعَ يوماً لشهرة أو “تريند”، بل كل ما فعله هو الإدلاء بما رأته عيناه إرضاءً لضميره أمام الله. وأوضح أنه لا تربطه علاقة قرابة أو معرفة سابقة بالشاب أو الفتاة، لكنه شعر بمسؤولية أخلاقية تفرض عليه الكلام حتى لا يُظلم بريء أو يضيع حق، قائلاً: “لو لم أتكلم، لكنت ظلمت نفسي قبل الآخرين”.

ثمن باهظ.. هجوم إلكتروني وفقدان لقمة العيش بعد انتشار فيديو فتاة الأتوبيس
لم تكن ضريبة شهادة الحق مجرد تعليقات قاسية، بل امتدت لتطال “لقمة عيشه”. كشف عم بدر بمرارة عن استغناء الشركة التي يعمل بها كسائق عن خدماته فور انتشار الواقعة والضجة التي صاحبتها. هكذا وجد الرجل نفسه بلا عمل، يعاني من أذى نفسي كبير بسبب حملات الهجوم والتخوين التي طالته عبر منصات التواصل الاجتماعي، رغم أنه لم يتجاوز حدوده أو يسيء لأي طرف.

رسالة للرأي العام: “لا تظلموا الناس في كرامتهم”
رغم فقدانه لمصدر رزقه، أبدى عم بدر ارتياحه لقرار القضاء بإخلاء سبيل الشاب، معتبراً أن الحقيقة بدأت تظهر للعلن. واختتم حديثه برسالة استغاثة إنسانية، مؤكداً أنه رجل “على قد حاله” يعول أسرة ولديه التزامات، وكل ما يملكه هو سمعته وكرامته. هو الآن لا يطلب سوى فرصة عمل كريمة تعينه على أعباء الحياة، مفوضاً أمره لله في كل ما تعرض له من أذى.
قصة عم بدر هي تذكير لنا جميعاً بأن خلف كل “فيديو منتشر” حياة لبشر حقيقيين قد تتدمر بكلمة غير مسؤولة أو حكم متسرع من خلف الشاشات.







