سيدز , لا تزال قضية “مدرسة سيدز للغات” تتصدر المشهد في مصر، مع توالي الكشف عن تفاصيل مرعبة من واقع تحقيقات النيابة العامة. وفي تطور جديد ومثير، أدلى مشرف الأمن الإداري بالمدرسة بأقواله، ليرسم صورة قاتمة لما كان يحدث خلف الأبواب المغلقة، كاشفاً عن سلوكيات “مريبة” للمتهمين تجاه الأطفال الصغار قبل وقوع الجرائم.

نظرات مريبة في “وقت الفسحة”: كيف بدأت المأساة؟
فجر مشرف الأمن، الحاصل على دبلوم تجارة ويعمل بالمدرسة منذ 4 سنوات، مفاجأة صادمة أمام جهات التحقيق. فبالرغم من نفيه الاشتراك المباشر في الاعتداءات، إلا أنه أكد ملاحظته لسلوكيات غير سوية للمتهمين (عادل الكهربائي، ويحيى وأشرف عمال النظافة).
وأوضح المشرف في أقواله أن المتهمين الثلاثة كانوا “يختلسون النظر” إلى الأطفال بشكل مستمر ومبالغ فيه خلال وقت “البريك” (الفسحة)، ويراقبون تحركات الصغار في الملعب والحديقة الملحقة بالمدرسة، وهو ما يعزز فرضية وجود نية مبيتة وتخطيط لاستدراج الضحايا.

لغز “الغرفة المظلمة في مدرسة سيدز“: مخزن الخردة وأسرار عمال النظافة
تطرقت التحقيقات إلى طبيعة المكان الذي شهد هذه التجاوزات، حيث أشار المشرف إلى وجود “غرفة العمال” أو ما أطلق عليه أحد المتهمين سابقاً “الغرفة المظلمة”. هذه الغرفة تقع في منطقة البدروم بالقرب من “أوضة الحركة” و”مخزن الخردة”.
وكشف فرد الأمن أن المتهمين الثلاثة كانوا يجتمعون دائماً في هذه الغرفة بعيداً عن الأعين، مؤكداً أن مفاتيح هذه المناطق الحساسة كانت تتنقل بين أيدي أفراد محددين، مما يطرح تساؤلات حول غياب الرقابة الإدارية التي سمحت لهؤلاء العمال بالتواجد في أماكن غير مخصصة لهم والاختلاء بالأطفال.

خريطة العمل داخل “سيدز”: 12 ساعة من الثغرات الأمنية
رسم المتهم في أقواله التسلسل الزمني واليومي للعمل داخل المدرسة؛ حيث يبدأ يومه من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً، متنقلاً بين البوابة الرئيسية وبوابة السائقين. وأشار إلى أن المتهمين عادل ويحيى وأشرف يعملون في المدرسة منذ نحو 5 سنوات تحت إشراف مباشر، لكنهم كانوا يستغلون فترات معينة للتحرك بحرية.
وعلى الرغم من تأكيده أنه لم يشاهد واقعة الاعتداء بعينه داخل الغرفة، إلا أن شهادته حول “اجتماعاتهم الدائمة” و”مراقبتهم للأطفال” وضعت المتهمين في مأزق قانوني جديد، حيث اعتبرها مراقبون دليلاً على وجود بيئة سمحت بوقوع تلك الانتهاكات الصارخة بحق براءة الأطفال.




