يعد قانون الإيجار القديم من القضايا التي تهم ملايين المواطنين في جميع المحافظات المصرية. وفي هذا السياق، كشفت النائبة سناء السعيد عن انتهاء إعداد مشروع قانون جديد يتضمن تعديلات جوهرية على هذا القانون، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.

مشروع لتعديل قانون الإيجار القديم
وأوضحت النائبة أنها تعمل على جمع توقيعات من 60 عضواً بمجلس النواب لتقديم المقترح رسمياً خلال الأيام القليلة القادمة. تأتي هذه المبادرة في إطار مساعي جادة لإنهاء الجدل الطويل حول العلاقة بين المالك والمستأجر، والوصول إلى حلول عملية للأزمة التاريخية التي امتدت لسنوات دون حسم يلبي مصالح جميع الأطراف.
تعديلات على القيمة الإيجارية ومادة الإخلاء
يركز مشروع القانون الجديد على تعديل المادة المتعلقة بالإخلاء، إلى جانب رفع القيمة الإيجارية لتتماشى مع أسعار السوق الحالية، وذلك استناداً إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر نهاية عام 2024. تهدف هذه التعديلات إلى ضمان حقوق الملاك المالية مع مراعاة البعد الاجتماعي للمستأجرين، من خلال وضع ضوابط واضحة لإنهاء العقود بفترات زمنية محددة تحقق توازنًا واستقرارًا للجميع وتقلل احتمالات النزاعات القضائية مستقبلاً.

تقسيم المناطق لتحقيق العدالة الإيجارية
يتضمن المشروع نهجاً لتقسيم المناطق السكنية إلى فئات مختلفة، بما يضمن تحديد قيمة إيجارية مناسبة لكل منطقة استنادًا إلى موقعها الجغرافي. يأتي ذلك في إطار معالجة الملاحظات السابقة على المشاريع الحكومية، بهدف تحقيق توازن يحمي حق المالك في الاستفادة من عقاره ويكفل للمستأجر الحصول على مسكن ملائم بأسعار تتماشى مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
الأوساط البرلمانية تأمل بسرعة جمع التوقيعات اللازمة للمضي قدمًا في مناقشة المشروع داخل اللجان المختصة بالبرلمان. يُنظر إلى هذا التحرك كفرصة سانحة لحل أزمة الإيجار القديم التي ظلت تشغل المجتمع لفترة طويلة. وتتمثل الآمال في أن يؤدي المشروع الجديد إلى تشريع متوازن يعالج المعاناة، يعزز الاستثمار العقاري، ويوفر استقراراً طويل الأمد لجميع الأسر المصرية في مختلف أنحاء البلاد.








