في إطار الجهود التشريعية المستمرة لتوفير تنظيم شامل للعلاقات الأسرية داخل المجتمع المسيحي في مصر، طرحت الكنيسة الكاثوليكية أبرز ملامح مقترح قانون الخطوبة الذي يندرج ضمن قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين. يهدف هذا المشروع إلى تحديد قواعد واضحة لفترة الخطوبة، ووضع الأسس القانونية التي تنظم حقوق وواجبات الطرفين، مما يساهم في تقليل النزاعات المتكررة أمام المحاكم، خصوصاً بشأن الهدايا والممتلكات المرتبطة بهذه المرحلة.
ينص المشروع على أن الخطبة ليست مجرد مرحلة اجتماعية عابرة، بل هي فترة لها أبعاد قانونية تهدف إلى تعزيز الجدية وحماية حقوق الطرفين قبل الإقدام على الزواج.

الحالات التي تنتهي فيها الخطوبة وفقًا للمشروع تشمل ما يلي:
1. **وجود مانع قانوني أو شرعي**
تُعتبر الخطبة منتهية إذا ظهر مانع ديني أو قانوني يمنع إتمام الزواج، مما يجعل استمرار العلاقة بين الطرفين مستحيلاً.
2. **الغياب المستمر دون مبرر**
إذا غاب أحد الطرفين عن الآخر لمدة عام كامل بشكل متصل ودون تقديم مبرر مقبول أو الحصول على موافقة مسبقة، يُعد ذلك سببًا كافيًا لإنهاء الخطوبة بصفة رسمية.
3. **الالتحاق بالحياة الرهبانية**
في حال قرر أحد الطرفين التفرغ للحياة الرهبانية أو الالتزام الديني بشكل كامل، يتم إنهاء الخطوبة تلقائيًا نظرًا لتغيير طبيعة الالتزام الشخصي.
4. **تغيير الطائفة**
يؤثر تغيير انتماء أحد الطرفين إلى طائفة دينية أخرى غير تلك المعترف بها من الكنيسة على استمرار الخطبة، مع استثناء بعض الطوائف مثل الإنجيلية والروم والسريان الأرثوذكس وفقًا للقواعد الدراسية الكنسية القائمة.

5. **الانسحاب الاختياري من الخطوبة**
يُسمح لأي طرف بإنهاء العلاقة بإرادته الحرة شريطة أن يتم إبلاغ الطرف الآخر بقرار العدول بوضوح، حيث تعتبر الخطبة مرحلة غير ملزمة قانونيًا للزواج.
6. **وفاة أحد الطرفين**
في حال وفاة أحد الخطيبين قبل عقد القران، تنتهي الخطوبة بشكل تلقائي دون الحاجة إلى أي إجراءات إضافية، حيث ينقضي الالتزام بوفاة أحد الأطراف.
7. **تغيير الديانة أو المذهب**
إذا قام أحد طرفي الخطبة بتغيير ديانته أو اعتناق مذهب ديني غير مُعترف به كنسيًا في مصر، فإن العلاقة تُعتبر منتهية فورًا نظرًا لضرورة التوافق الديني المشترك بين الطرفين.
التنظيم الجديد لمسألة “الشبكة والهدايا”
ولتجنب النزاعات المتعلقة بالمقتنيات المادية، حدد مشروع القانون قواعد واضحة لتنظيم “الشبكة والهدايا”، تتضمن:
– رد الشبكة والهدايا غير المستهلكة للطرف الذي لم يكن السبب في إنهاء الخطوبة.
– نقل حقوق استرداد الشبكة والهدايا إلى ورثة الطرف الذي لم يتسبب في فسخ العلاقة عند وفاته.
يسعى القانون لتحقيق العدالة وحل المشكلات الشائعة المرتبطة بالممتلكات خلال فترة الخطوبة، بما يضمن حماية مصالح كل الأطراف وتقليل الخلافات القانونية والاجتماعية المحتملة.








