يوسف الحسيني , أثار الإعلامي يوسف الحسيني حالة من الجدل الواسع خلال برنامجه “مساء جديد” المذاع عبر شاشة قناة المحور، بعدما فتح النار في اتجاهين مختلفين؛ الأول كروي وسياسي يخص الهجوم غير المبرر على النجم العالمي محمد صلاح، والثاني اقتصادي ورقابي يتعلق بظاهرة الثراء السريع ومجهول المصدر لبعض الكيانات والأفراد في السوق المصري.

الهجوم على محمد صلاح: حملات ممنهجة أم تصفية حسابات سياسية؟
استنكر الإعلامي يوسف الحسيني بشدة النبرة الهجومية التي تتبناها بعض الأطراف ضد لاعب المنتخب الوطني ونادي ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، خاصة بعد الأداء الأخير للفراعنة أمام منتخب البرازيل. وتصاعدت نبرة الحسيني مستهجنًا التشكيك الدائم في تضحيات صلاح وولائه للمنتخب، متسائلًا بوضوح: “ما سر هذا الاستهداف المستمر في الرايحة والجاية؟”. واعتبر الإعلامي أن الادعاء بأن صلاح لا يقدم المطلوب منه مع الفراعنة هو محض افتراء تفرضه لغة الأرقام؛ إذ يعد صلاح الهداف التاريخي للمنتخب، وهو ما يجعل التشكيك في فاعليته أمرًا يفتقر إلى المنطق والواقعية.
ولم يقف الحسيني عند الجانب الرياضي فحسب، بل غاص في الأبعاد السياسية الكامنة وراء هذا الهجوم، مشيرًا إلى أن صلاح يتعرض لضغوط ومقارنات غير عادلة بهدف جره إلى المعترك السياسي. وتساءل بحدة إن كان يتعين على صلاح السير في طريق لاعب الأهلي السابق محمد أبو تريكة، وتبني أفكار جماعة الإخوان المسلمين أو رفع شعارات معينة والتحريض ضد الدولة حتى ينال رضا هذه الفئة. وأكد أن صلاح رجل كروي محترف، يمتلك عقلية مؤسسية منضبطة، ويبتعد تمامًا عن السياسة، ويتعامل مع زملائه في المنتخب بمنتهى التواضع والاحتواء، مستحقًا مكانته كونه اللاعب الشرق أوسطي الوحيد الذي يُصنف عالميًا بجانب أساطير مثل ميسي ومارادونا.

ظاهرة “النخانيخ” الجدد: ثروات طائلة خلف ستار الكباب والكفتة!
وفي سياق آخر لا يقل سخونة، انتقل يوسف الحسيني إلى ملف محلي شائك يرتبط بالشفافية والرقابة المالية، حيث حذر من تنامي ظاهرة أطلق عليها اسم “النخانيخ” (إشارة إلى النفوذ والبلطجة أو الثراء المشبوه). وأوضح أن هناك أفرادًا يفرضون نفوذهم ويحققون قفزات مالية مرعبة ومفاجئة، متخفين وراء ستار أنشطة تجارية تبدو تقليدية وبسيطة للغاية، مثل محلات المأكولات الشعبية كالكباب والكفتة والسجق والمحلات التجارية المختلفة، مشددًا على أن الدولة المصرية عازمة على بتر هذه الظواهر وتطهير المجتمع منها.

غسيل أموال أم طفرة اقتصادية؟ دعوة عاجلة من يوسف الحسيني لفتح ملفات الثراء السريع
واختتم الحسيني حديثه بتوجيه تساؤلات مشروعة حول الآلية الاقتصادية التي تمكن هؤلاء الأشخاص من تحقيق أرباح خيالية تتراوح بين مليار وعشرة مليارات جنيه خلال فترات زمنية وجيزة جدًا. وأشار إلى أن غياب دراسات الجدوى الحقيقية والإدارة الاقتصادية الواضحة لهذه الأنشطة يضع أمامها علامات استفهام كبرى تثير الشبهات حول غسيل الأموال أو التجارة غير المشروعة. وطالب الإعلامي الجهات الرقابية بضرورة التدقيق الصارم وفتح ملفات كل من تضخمت ثرواتهم دون مبرر اقتصادي منطقي، مؤكدًا أن حديثه لا يستهدف تصفية حسابات مع شخص بعينه، بل يستهدف حماية الاقتصاد الوطني وضمان سيادة القانون فوق الجميع.







