البحث

أوقفوا اضطهاد أقباط مصر.. بقلم مريم راجى

منذ 2 سنه
December 12, 2016, 2:29 pm
أوقفوا اضطهاد أقباط مصر.. بقلم مريم راجى

مواضيع عامة

 

بقلم: مريم راجى                     خاص لموقع صوت المسيحى الحر

أقباط مصر مضطهدون منذ بداية الفتح العربى وعلى مر العصور. أقول لمن يربط بين تفجير الهرم ومذبحة البطرسية ويحاول إقناعنا بأن الإرهاب يطال الكل مسلمين وأقباط، أقول له: الإرهاب لا يستهدف سوى الأقباط. فحادث الهرم لم يستهدف مسجد السلام نفسه ولم يزرع القنبلة داخله ولم ينثر أشلاء المصلين فى جوانبه مثلما حدث داخل الكنيسة البطرسية أمس. إرهاب الإخوان حرق ونهب ودمر عشرات الكنائس والمبانى الخدمية المسيحية وممتلكات الأقباط فى أعقاب ثورة يونيو وفض رابعة، ولم يمس مسجد واحد بأى سوء.

اضطهاد الأقباط فى مصر يتم تحت رعاية رسمية من بعض مؤسسات الدولة وبمباركة القيادات والمسئولين. نرفض محاولات دفن رءوسنا فى الرمال. الدولة تغض البصر عن الأئمة والدعاة الذين يكفرونا ويبيحوا سفك دمائنا وهدم كنائسنا على شاشات القنوات داخل مصر كل يوم. الدولة تحمى من يقتل ويعّرى ويحرق ويسرق وينهب الأقباط، وترفض تقديمه للمحاكمة. مناهج التعليم الرسمى للدولة تزرع فى التلاميذ التعصب وتكفير الأقباط والتلذذ بسفك دمائنا . كل ذلك وغيره هو ضوء أخضر لارتكاب المزيد من المجازر. لم نسمع عن أى رد فعل من الدولة تجاه مديرى المدراس الإسلامية الخاصة التى تعلن منذ عامين رفضها قبول الأقباط سواء أكانوا مدرسين أو طلاب، رغم أنها مدارس تابعة لوزارة التربية والتعليم.

فى مساء أمس رددت بعض القيادات الأمنية خزعبلات مفادها أن منفذ تفجير البطرسية ربما يكون انتحارى قبطى. كفاكم ضلال ونرفض أى محاولة مستفزة لتبرئة قوة الأمن المسئولة أولاً وأخيراً عن الحادث أنسوا نهائياً مبدأ أنصف أخاك ظالماً أو مظلوماً. انتهبوا لتصريحاتكم، وكفاكم استعباط، لأن النفوس مشحونة ومتألمة وتذكروا أن كثرة الضغط تولد الانفجار. أحّذر كل مسئول أن يتذوق طعم تصريحاته قبل النطق بها. وأى مسئول يمارس التضليل والتدليس  همسح بكرامته أرض الموقع. حتى هذه اللحظة أكتب وأعبر عن رأيي فى حدود ايمانى واحترامى لتعاليم دينى واحترامى لمشاعر متابعي، فلا تدفعونا للخروج عن وعينا.   

عذراً سادة الرئيس؛ فكلمات التعزية وقرار إعادة بناء البطرسية على نفقة القوات المسلحة والجنازة العسكرية لشهداء كنيستنا. كلها غير كافية، ولن يرضينا إلا تقديم الجناة والمتواطئين معهم للعدالة، ليس فى مذبحة البطرسية فقط؛ وإنما فى كل المذابح التى استهدفت المسيحيين، وتم غض البصر عنها عمداً من الدولة بكافة أجهزتها. نرفض التعزيات الشفهية والمجاملات الزائفة. نشعر بمن يشاركنا أحزاننا بحق، ومن يتصنع الحزن وداخله يتهلل فرحاً وشماتة فى دماء الشهداء مَن يدين الإرهاب ظاهرياً، وهو يدعمه بالأفعال والمناهج والخُطب.

اقول لكل مسئول يتواطئ مع الإرهابيين: إن أغفلت تقديمهم للعدالة الأرضية؛ فتذكر أن هناك عدالة سمائية لا تغفل وستنزل أشد العقاب على الجناة وكل مسئول يدافع عن جرائمهم ربنا موجود.
















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



جون المصرى و العاصمة الادرية

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.