طالب النائب هشام الرحماني، عضو مجلس النواب، بتوجيه طلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء و وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، منتقدًا الزيادات الكبيرة وغير المبررة التي ظهرت في فواتير الكهرباء بعد تطبيق نظام الشريحة الموحدة على العدادات الكودية. هذا القرار أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة البرلمان.

عضو مجلس النواب.. سعر موحد للكهرباء وتأثيره
وأشار النائب إلى أن تطبيق سعر موحد للكهرباء بقيمة 2.74 جنيه للكيلووات منذ أبريل الماضي أدى إلى زيادة ملحوظة في أعباء المواطنين الشهرية، خاصة فئات محدودي ومتوسطي الدخل. كما أشار إلى أن القرار لم يأخذ في اعتباره البعد الاجتماعي أو يراعِ التدرج في استهلاك الكهرباء، وهو ما تسبب في شعور عام بغياب العدالة في التسعير.
وأكد الرحماني أن هذا النظام ينقصه مبدأ العدالة والمساواة لأنه يعامل جميع شرائح المستهلكين بالمثل، دون التفات إلى مستويات الاستهلاك أو الظروف المعيشية المختلفة، واصفًا ذلك بأنه إخلال بمفهوم العدالة الاجتماعية.

أزمة رسوم التصالح
وتطرق النائب إلى مسألة سداد المواطنين لرسوم التصالح وتقنين العدادات الكودية، حيث فوجئوا بأنهم يُحاسبون بناءً على أعلى سعر موحد دون مراعاة الشرائح التدريجية. واعتبر الرحماني هذا الأمر عبئًا إضافيًا غير مُبرر يُثقل كاهل الأسر البسيطة بـ “عقوبة مالية غير مباشرة”.
كما أعرب عن امتعاضه من آلية “الخصم المسبق” لفروق الأسعار عند شحن العدادات الكودية، مشددًا على أن هذه الآلية استنزفت أرصدة الشحن بسرعة كبيرة. وأوضح أن غياب الشفافية بشأن التطبيق أو أي مرحلة انتقالية زاد من استياء المواطنين.

مطالب بإعادة النظر
ودعا الرحماني الحكومة إلى تقديم تفسير واضح للأسس الاقتصادية التي تم بناءً عليها تحديد سعر الكيلووات بـ2.74 جنيه، ومدى توافقه مع التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء. كما أشار إلى أهمية تقييم تأثير هذا السعر على الشرائح الأكثر احتياجًا.
واختتم الرحماني مطالبته بضرورة العودة لنظام الشرائح التدريجية لمحاسبة العدادات الكودية، مؤكدًا أن هذا النظام يُحقق المساواة ويخفف الأعباء عن الفئات المتوسطة والبسيطة ويقلل من الصدمات الناتجة عن الزيادة المفاجئة في الفواتير.








