رحيل كارين وليد جرجس ، خيمت حالة من الحزن على أبناء إيبارشية الأقباط الأرثوذكس بشمال ألمانيا عقب إعلان رحيل الشابة كارين وليد رضا نظير جرجس، حيث نعت الإيبارشية الراحلة بكلمات مؤثرة عبّرت فيها عن بالغ الأسى لفقدان إحدى بناتها المعروفات بالمحبة والخدمة والروح الهادئة، وانتشر خبر الوفاة سريعًا بين أبناء الجالية القبطية في ألمانيا، لتتحول صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء كبير امتلأ برسائل التعزية والصلاة من أجل أسرتها ومحبيها.

إيبارشية الأقباط الأرثوذكس تنعي رحيل كارين وليد جرجس
وأكدت الإيبارشية في بيان النعي أن الراحلة كارين وليد كانت تتمتع بسيرة طيبة وعلاقات إنسانية مميزة داخل المجتمع الكنسي، إذ شاركت في العديد من الأنشطة والخدمات الروحية والاجتماعية، ما جعل رحيلها المفاجئ يترك أثرًا كبيرًا في نفوس كل من عرفها، كما حرص عدد من الكهنة والخدام على تقديم كلمات تعزية تحدثوا فيها عن شخصيتها الهادئة وروحها المليئة بالمحبة، مؤكدين أنها كانت مثالًا للشباب الملتزم بخدمة الكنيسة ومساندة الآخرين.
وشهدت الكنائس التابعة لإيبارشية شمال ألمانيا مشاركة واسعة في صلوات الجنازة والعزاء، بحضور نيافة الأنبا دميان أسقف الإيبارشية وعدد من الآباء الكهنة، إلى جانب حضور كبير من أبناء الكنيسة والجالية المصرية الذين حرصوا على الوقوف بجانب أسرة الراحلة في هذه اللحظات الصعبة، وظهرت مشاعر الحزن بوضوح خلال الصلوات، حيث اختلطت الدموع بكلمات الرجاء والإيمان بالحياة الأبدية، وهو ما تحرص الكنيسة دائمًا على التأكيد عليه في مثل هذه المواقف الإنسانية المؤلمة.

تداول عدد من أصدقاء الراحلة كلمات مؤثرة بنعيها
كما تداول عدد من أصدقاء الراحلة كلمات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثوا فيها عن مواقف إنسانية جمعتهم بها، مؤكدين أنها كانت صاحبة قلب طيب وروح محبة للجميع، وكانت تسعى دائمًا لنشر السلام والفرح بين من حولها، وكتب البعض أن خبر رحيلها شكّل صدمة كبيرة، خاصة بسبب صغر سنها وعلاقتها الطيبة بالجميع، فيما دعا آخرون الله أن يمنح أسرتها الصبر والتعزية في مواجهة ألم الفقد.
وأعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على الروابط القوية التي تجمع أبناء الجاليات القبطية في الخارج، حيث ظهر التضامن واضحًا من خلال المشاركة الكبيرة في تقديم واجب العزاء، سواء بالحضور داخل الكنيسة أو عبر الرسائل والمنشورات الإلكترونية، كما عبّر كثيرون عن تقديرهم للدور الروحي والاجتماعي الذي تقوم به الكنيسة القبطية في دعم الأسر خلال الأزمات والوقوف بجوارهم في أوقات الحزن.

إيبارشية الأقباط الأرثوذكس تودع كارين وليد جرجس
وفي الوقت الذي تودع فيه إيبارشية الأقباط الأرثوذكس بشمال ألمانيا إحدى بناتها، تتواصل الصلوات والدعوات من أجل راحة نفس الراحلة وتعزية أسرتها، وسط تأكيدات بأن ذكراها ستبقى حاضرة في قلوب كل من عرفها وخدم معها، ويبقى الإيمان والرجاء هما السند الأكبر لأفراد الأسرة ومحبيها في مواجهة لحظات الوداع الصعبة، خاصة مع حالة المحبة الكبيرة التي أحاطت باسم الراحلة طوال حياتها وحتى بعد رحيلها.








