ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني صلوات خميس العهد من دير الشهيد العظيم مار مينا العجايبي في صحراء مريوط. وخلال إلقائه العظة، أوضح قداسته أن يهوذا الإسخريوطي كان يحمل في قلبه شهوة دفينة. وأضاف أن يهوذا عاش مع المسيح وشهد معجزاته، لكنه رغم كل النعم التي أحاطت به، لم يستطع التغلب على شهوته تجاه المال. وأشار إلى أن يهوذا كان يتطلع إلى رؤية المسيح قائداً سياسياً، لكنه للأسف خان الأمانة وسلم المسيح مقابل مكسب مادي بسيط.

البابا تواضروس عن قساوة قلب يهوذا
وأكد البابا تواضروس أن قساوة قلب يهوذا منعته من الشعور بالمسيح، رغم التحذيرات والفرص التي أُعطيت له ليتراجع عن خيانته. وتابع بأن المسيح قال لتلاميذه: “واحد منكم سيسلمني”، وأشار إلى يهوذا مباشرة، ورغم ذلك لم يرتد عن فعلته. كما أوضح قداسته أن هذا اليوم، خميس العهد، يحمل معه معانٍ عميقة مرتبطة بسر الخدمة وأمانة الإنسان، مشيراً إلى قول الكتاب المقدس: “كن أميناً إلى الموت فأعطيك إكليل الحياة”.
واختتم البابا كلمته بتوجيه دعوة لكل شخص للسير مع المسيح بروح الأمانة الكاملة في كل نواحي الحياة، مؤكداً أهمية أن تكون الأمانة فضيلة أساسية لمن يرغب في عيش حياته مع المسيح.

قضاء البابا تواضروس خلوته الروحية السنوية
و جدير بالذكر يحرص قداسة البابا على تخصيص أسبوع الآلام لقضاء خلوته الروحية السنوية في دير مارمينا العجائبي بصحراء مريوط. يعكس هذا التقليد رغبة قداسته في الانسحاب من صخب الحياة اليومية للتفرغ للصلاة والتأمل، حيث يشارك رهبان الدير والآباء الأساقفة هذه اللحظات الإيمانية العميقة.
من المتوقع أن يحظى القداس بحضور كبير من المصلين والرهبان، في أجواء تفيض بروحانية خاصة تجمع بين التأمل في آلام السيد المسيح والفرح بتأسيس أسرار الكنيسة. وتضفي هذه المناسبة طابعًا مميزًا يُبرز عمق الروابط الروحية بين الراعي ورعيته في مشهد يحمل قدسية وتأثيرًا كبيرًا.









