نخنوخ , تتسارع التطورات في القضية التي تشغل الرأي العام المصري، حيث تسلمت النيابة العامة تقارير التحريات المالية الموازية وجهات البحث الجنائي بحق المتهم صبري نخنوخ وأفراد شبكته. وكشفت التحقيقات عن مفاجآت صادمة تتجاوز مجرد غسل أموال بملايين الجنيهات، لتصل إلى الكشف عن ترسانة أسلحة، وقطع أثرية، وتسجيلات مروعة توثق جرائم خطف وتعذيب صبغت النشاط الإجرامي للمجموعة، والتي باتت قاب قوسين أو أدنى من الإحالة الرسمية للمحاكمة الجنائية.

من بلاغ “معرض التجمع” إلى التشكيل العصابي: كيف سقط القناع؟
بدأت خيوط القضية تتكشف عقب بلاغ رسمي تلقته النيابة العامة من صاحب معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس، يفيد باقتحام صبري نخنوخ ورجاله للمكان إثر خلافات مالية، حيث اعتدوا على أحد العاملين وأحدثوا به إصابات بالغة، وقاموا بسرقة وحدة تسجيل كاميرات المراقبة (DVR) لإخفاء معالم جريمتهم.
ومع دخول أجهزة البحث والتحري على الخط، تأيدت الواقعة، لتكشف التحريات عن مفاجأة أكبر؛ وهي تزعّم نخنوخ لتشكيل عصابي منظم يهدف إلى فرض السيطرة، وممارسة البلطجة بالقوة والتهديد، والإخلال بالنظام العام. والغريب في الأمر، أن هذا التشكيل كان يتخذ من “شركة أمن وحراسة” مرخصة ستارًا شرعيًا لإخفاء أنشطته المشبوهة وتسهيل حركة عناصره مستخدمين الأموال والأسلحة.

ترسانة أسلحة وقطع أثرية.. ماذا وجد الأمن في وكر المتهم؟
بناءً على التحريات، أصدرت النيابة العامة أمرًا بضبط وإحضار المتهمين وتفتيش مسكن صبري نخنوخ والمقار التابعة لشركة الأمن. وأسفرت المداهمات والتفتيش عن ضبط وحدة تسجيل الكاميرات المسروقة، إلى جانب العثور على ترسانة سلاح حقيقية شملت: بندقيتين آليتين، رشاشًا، طبنجة، مجموعة من أسلحة الصوت وضغط الهواء، وذخيرة حية قاربت 1000 طلقة، بالإضافة إلى 5 أجهزة اتصال لاسلكي غير مرخصة، والصدمة الكبرى تمثلت في ضبط 10 قطع أثرية يجرى التحقيق في مصدرها وكيفية حيازتها. وبناءً على هذه الأحراز، باشرت النيابة استجواب المتهمين، وتقرر حبسهم احتياطيًا بقرار من المحكمة المختصة.

تفريغ هواتف نخنوخ يفضح المستور: حكايات الخطف، التعذيب، والحيوانات الشرسة!
لم تتوقف المفاجآت عند السلاح والآثار؛ فوفقًا لمصدر قضائي، أسفر الفحص الفني وتفريغ الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين عن العثور على تسجيلات مرئية وصوتية بالغة الخطورة. وتنم هذه التسجيلات عن تورط الشبكة في جرائم جنائية مرعبة تشمل وقائع خطف مقترنة بهتك عرض، واحتجاز مواطنين مصحوب بتعذيب بدني بشع، وإكراه على توقيع مستندات وأوراق إبراء ذمة، فضلاً عن حيازة أدوات تعذيب مخصصة لذلك، واقتناء حيوانات برية شرسة لاستخدامها في ترهيب الضحايا.
واختتم المصدر بالتأكيد على أن النيابة تواصل تحقيقاتها في هذه الوقائع الفرعية، بالتوازي مع الحظر المالي الشامل المفروض على المتهمين (تجميد الحسابات، الأسهم، العقارات، والمحافظ الإلكترونية) ومنعهم من السفر، مؤكدًا أن أوراق القضية قيد الإحالة النهائية إلى محكمة الجنايات خلال الأيام القليلة القادمة لمواجهة اتهامات فرض السيطرة والبلطجة وتأسيس جماعة إجرامية منظمة.







