بعد تصديق الرئيس السيسي على قانون الإيجار القديم، بدأ يتردد سؤال كبير بين المستأجرين حول إمكانية الطعن على هذا القانون أو رفع دعاوى قضائية للمطالبة بعدم دستوريته بعد التصديق عليه.

الطعن في عدم دستورية قانون الإيجار القديم
حول هذا الموضوع، أوضح الدكتور صلاح فوزي، الفقيه الدستوري وأستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة وعضو لجنة العشرة لصياغة دستور 2014 وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، أن الحديث عن بطلان قانون الإيجار القديم غير صحيح من الناحية القانونية. وأكد أن مجلس النواب، وفقًا للدستور، هو الجهة المختصة بالتشريع وله الحق الكامل في تعديل المواد التي حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها أو إلغاء القانون بشكل شامل إذا أراد ذلك.

رفع دعوى بشان قانون الإيجار القديم
وأوضح فوزي في تصريحاته الخاصة لموقع “صدى البلد” أنه يحق لأي شخص رفع دعوى موضوعية للطعن على القانون، مع دفع بعدم دستوريته. وفي هذه الحالة، تقيم محكمة الموضوع جدية الدفع. إلا أن المطالبة بعدم دستورية القانون لا تأتي على أسس سليمة لأن المحكمة الدستورية العليا لم تحكم بعدم دستورية القانون ككل، بل أشارت إلى مادتين فقط تتعلقان بالجُدراء (وهم المستحقون). وبالتالي، فإن تدخل مجلس النواب في مواد أخرى يقع ضمن نطاق سلطته التشريعية، حيث أنه الجهة المخوّلة بصنع القوانين وليس المحكمة الدستورية العليا، التي يقتصر دورها على الرقابة الدستورية.

للطعن على قانون الإيجار القديم
يمكن الطعن على قانون الإيجار القديم عبر إجراءات محددة تتطلب تدخل القضاء. وفقًا لما أشار إليه الدكتور حمدي عمر، أستاذ القانون الدستوري، لا يمكن للأفراد الطعن على القانون بطريقة مباشرة، بل يتم ذلك من خلال رفع دعوى قضائية من أحد المستأجرين المتضررين أمام محكمة مدنية. أثناء نظر القضية، يمكن الدفع بعدم دستورية القانون الجديد. إذا وجدت المحكمة أن الدفع قائم على أسس جدية، تقوم بتأجيل الدعوى وتمنح المدعي فرصة لتقديم طعنه بشكل رسمي أمام المحكمة الدستورية العليا، التي تختص بالفصل في مدى دستورية القانون.







