انتقد الناشط الحقوقي ماهر يوسف قرار وزير العمل المصري المتعلق بتنظيم إجازات المواطنين غير المسلمين، معربًا عن استيائه من استخدام مصطلح “غير المسلمين” بدلًا من الإشارة الواضحة إلى “المسيحيين المصريين”. وأشار إلى أن هذا الأسلوب يعكس أزمة أعمق في فهم الدولة المدنية والمواطنة المتساوية. واعتبر أن هذه الصياغة تنطوي على تقليل رمزي من أهمية هوية شريحة أصيلة من أبناء الوطن، مؤكدًا أن المصريين، قبل أي اعتبار آخر، هم مواطنون مرتبطون بجذورهم العميقة التي تمتد في هذه الأرض منذ آلاف السنين.

القيادي الحقوقي ماهر يوسف يوجه انتقادات لقرار وزير العمل
وأضاف القيادي الحقوقي ماهر يوسف أن مصر لم تُبنَ على أساس الأغلبية والأقلية، بل استندت إلى مبدأ المواطنة الكاملة التي تضمن لكل فرد حقوقًا متساوية بغض النظر عن الانتماء الديني. وأوضح أن بعض الخطابات الرسمية لا تزال تعكس مُيولًا إقصائية وصفها بأنها ترتكز على “ثقافة القبيلة” عوضًا عن روح الدولة الحديثة.

ماهر يوسف>> المساواة بين جميع المواطنين
وأشار القيادي الحقوقي ماهر إلى ضرورة أن يتحلى المسؤولون الحكوميون بالتزام كامل بروح الدستور الذي ينص على المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز على أساس الدين. و دعا إلى إعادة النظر في صياغة القرارات الرسمية، محذرًا من تأثير اللغة المستخدمة على التماسك الاجتماعي والشعور بالانتماء الوطني.
و اختتم القيادي الحقوقي حديثه بالتأكيد على أن الاعتراف بالتنوع الديني و الثقافي في مصر ليس هبة أو تنازلًا ، بل هو حق دستوري وواقع تاريخي يجب الالتزام به، مشددًا على أهمية الابتعاد عن أي مبررات قد تكون إداريّة أو لغوية تسعى لتقويض هذا الحق.









