أعلن المستشار منصف نجيب سليمان، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل خطوة تاريخية طال انتظارها، مشيرًا إلى أنه نجح في معالجة حوالي 90% من المشكلات والخلافات التي تواجه الأسرة المسيحية منذ عقود طويلة.
وبيّن المستشار منصف نجيب سليمان، الذي شارك ممثلًا عن الكنيسة في إعداد مشروع القانون خلال حديثه في برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، أن العمل على هذا التشريع بدأ عام 1977 بمساهمة الطوائف الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانتية، حيث تم الاتفاق حينها على الخطوط الرئيسية للقانون.

المستشار منصف نجيب سليمان..قانون الأحوال الشخصية حل 90% من الأزمات الأسرية
وأضاف أن المشروع طُرح مرة أخرى عام 1988، لكنه شهد عودة النقاشات المكثفة عام 2010 بسبب قضية الزواج الثاني للمطلقين، ما دفع الكنيسة إلى تكثيف جهودها لوضع قانون شامل ينظم الأحوال الشخصية للمسيحيين.
وأوضح أن البابا شنودة الثالث آنذاك شكّل لجنة خاصة لإعداد مشروع القانون، وتم تفويض وزارة العدل بصياغته ورفعه إلى رئاسة الجمهورية. ومع ذلك، تأجل صدوره بسبب بعض التصريحات الإعلامية التي أثيرت حول إمكانية إقرار القانون بقرار جمهوري دون عرضه على البرلمان.

ممثلين عن الكنيسة
وعاد العمل على القانون بعد تعديل الدستور، حيث شُكلت لجنة جديدة في عام 2016 بتوجيهات رئيس الجمهورية، وضمت هذه اللجنة ممثلين عن الكنيسة إلى جانب 3 طوائف إضافية لاحقًا ليصبح العدد الإجمالي للطوائف المشاركة ستة. هذا التوسع في المشاركة استدعى مناقشة وصياغة العديد من البنود بهدف الوصول إلى توافق كامل.
وأشار منصف نجيب إلى أن صياغة مشروع القانون اكتملت نهائيًا في فبراير 2025 وتم إرساله إلى مجلس الوزراء لعرضه على مجلس النواب. ورغم أنه لا يعتبر قانونًا مثاليًا، فإنه يعد أول تشريع شامل ينظم الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر.
كما أشار المستشار منصف نجيب سليمان إلى أن شؤون الأحوال الشخصية للمسيحيين كانت تُدار سابقًا وفق تقاليد وموروثات غير موثقة رسميًا، بالإضافة إلى الاستعانة ببعض المذكرات والملخصات داخل الكنائس. هذا الأمر أدى إلى تباينات كبيرة في التطبيق بين المناطق المختلفة.









