الإعلامي إسحاق يونان تحدث عن تجربة شخصية مؤثرة تعرض لها خلال أحد أصعب فصول حياته. ذكر أنه شعر بحالة من الغضب والانكسار بعد أن فقد وظيفته بسبب خلاف مع مديره، ليتلقى منه كلمات جارحة مثل: “إنت من غيري تشحت وتموت من الجوع.” تلك الكلمات أثرت فيه بشدة، فأحس كأنه فقد مكانته ورُزقه الذي كان يربط حياته وحياة أسرته. وقد عبّر عن مشاعره في تلك الفترة قائلاً إنه عاتب الله بسؤال مليء بالحيرة: “إزاي تسمح يكون رزقي في إيد حد غيرك؟”
إسحاق يونان..حالة نفسية صعبة
الإعلامي إسحاق يونان بعد تركه العمل دخل في حالة نفسية صعبة وأصيب بالاكتئاب، حيث انهارت صحته واضطر لبيع سيارته وكل مدخراته ليعيل أسرته. روى كيف كان يشاهد المعاناة والاحتياج في أعين أبنائه عندما يعجز عن توفير ما يحتاجونه، مما دفعه للبكاء والإحساس بالعجز خاصة مع تدهور أوضاعه المالية.

كيف تغيرت حياته في إحدى اللحظات
ورغم تلك الأيام الحالكة، يروي الإعلامي إسحاق يونان كيف تغيرت حياته في إحدى اللحظات حينما أتاه رجل عرض عليه فكرة عمل جديدة قائلاً له: “إنت هتشتغل بمجهودك وإنت شاطر.” وبتلك الفرصة انطلقت مسيرته المهنية مجددًا، وأسفر العمل الجديد عن نتائج عظيمة لم يكن يتصورها، حيث تحسن دخله وسدد ديونه حتى استطاع فيما بعد افتتاح شركته الخاصة. ومع نجاح أعماله وبناء مستقبله من جديد، اكتشف درسًا عظيمًا: أن الرزق ليس مرتبطًا بشخص أو ظرف معين، بل هو بيد الله وحده، وأن الأزمات قد تكون بداية جديدة تقود إلى الخير الذي يُقدّره لنا الله.

معنى الإيمان الحقيقي والثقة بالله
في ختام حديثه أكد يونان أنه تعلّم معنى الإيمان الحقيقي والثقة بالله، وأن العتاب الذي وجهه لله في لحظة ضعف كان أقرب لما يكون بمشاعر الطفل تجاه أبيه، مليئًا بالأمل والخوف معًا.
وأشاد بكرم الله ولطفه، وكيف أنه دائم الحضور في تفاصيل حياتنا، يفتح الأبواب ويغدق بالرزق وقت الحاجة. وأوضح أنّ هذه التجربة كانت درسًا علّمته أن الاعتماد الحقيقي لا يجب أن يكون على الأشخاص بل على الله، الذي يظل السند ويمد يده في أحلك الظروف ليمنح القوة والفرص التي قد لا نتوقعها.








