حسم , في عملية أمنية دولية ناجحة اتسمت بالدقة والسرية، تسلمت السلطات المصرية القيادي الإرهابي البارز علي محمود عبد الونيس، العقل المدبر في ما يعرف بـ “كتائب حلوان” وحركة “حسم”. وكشف المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، عن كواليس مثيرة لرحلة سقوط الإرهابي، التي بدأت بترحيله من تركيا وصولاً إلى نيجيريا، ومنها إلى القاهرة، ليواجه مصيره أمام القضاء المصري في قضايا تمس أمن الدولة العليا.

سجل أسود: أحكام بالمؤبد ومخططات لاغتيال الرئاسة
يعد عبد الونيس صيداً ثميناً للأجهزة الأمنية، حيث تلاحقه قائمة طويلة من الأحكام القضائية الصادرة بحقه غيابياً، ومن أبرزها:
السجن المؤبد: في قضية محاولة استهداف الطائرة الرئاسية واغتيال المقدم ماجد عبد الرازق.
السجن 15 عاماً: في قضايا جنايات حلوان المتعلقة بأعمال العنف والتخريب.
اتهامات جديدة زلزلت التحقيقات: حيث يواجه المتهم حالياً تحقيقات موسعة حول تورطه في مخططات لاغتيال رئيس الجمهورية، ووزيري الداخلية والبترول، وهي القضايا التي يباشر جهاز أمن الدولة التحقيق فيها لضمان استيفاء كافة الإجراءات القانونية.

اعترافات الندم لإرهابي حسم : “ضيعت عمري في كلام فاضي”
في تحول درامي، بثّت وزارة الداخلية مقطعاً لاعترافات عبد الونيس، ظهر فيها بوجه شاحب ونبرة نادمة، موجهاً رسائل قاسية لقيادات جماعة الإخوان وحركة “حسم”. قال المتهم بمرارة: “كفاية.. ضيعت عمري عشان كلام فاضي”، مؤكداً أن الشباب الذين يتم التغرير بهم هم وقود لحرب “كراسي وسلطة” لا تستحق إراقة قطرة دم واحدة. كما دعا القيادات الهاربة للتوقف عن إرسال الشباب إلى المحارق والسجون، معترفاً بأن المراجعات الفكرية التي مر بها كشفت له زيف الشعارات التي كان يروج لها التنظيم.

المسار القانوني: إعادة المحاكمة تحت مظلة الدستور
أكد طارق العوضي أن الدولة المصرية تحرص على تطبيق المعايير القانونية الدولية؛ حيث سيخضع المتهم لعملية “إعادة إجراءات” في كافة الأحكام الغيابية الصادرة ضده، مما يعني إعادة محاكمته حضورياً لتمكينه من الدفاع عن نفسه وفقاً للدستور. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن الفصل النهائي في مصير عبد الونيس سيكون بيد القضاء وحده، بعد استكمال التحقيقات في المخططات الإرهابية الأخيرة التي نجحت وزارة الداخلية في إحباطها قبل تنفيذها ضد منشآت حيوية بالدولة.








