السلام , كشف المحامي عبدالعزيز عز الدين، موكل الأطفال المجني عليهم في واقعة الاعتداء داخل مدرسة دولية ، عن تفاصيل الغرفة التي وصفها الأطفال بـ “الأوضة المرعبة”، والتي ارتكب فيها المتهمون جرائمهم. وأوضح المحامي في تصريحات خاصة أن الغرفة تقع في منطقة معزولة عن مباني الدراسة الرئيسية، وملاصقة لمكان تواجد السائقين، وبجانب باب خروج الطلاب المشترك في خدمة الباص.

وأشار المحامي إلى أن الغرفة صغيرة مُلحقة داخل مساحة أكبر، ومحاطة بسور وسلك حديدي بطريقة تجعلها غير مرئية للمارّة، ما سهّل عملية استدراج الأطفال إليها دون أن يلاحظها أي شخص. وأضاف: “المكان تم تصميمه بشكل يخفي ما يحدث بداخله، وهو ما منح المتهمين فرصة ارتكاب الجرائم دون مواجهة أي رادع أو مراقبة مباشرة”.

هوية المتهمين في مدرسة السلام وطبيعة الجرائم
أوضح المحامي أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط أربعة متهمين في الواقعة، هم: سائق المدرسة وثلاثة عاملين، واستغلوا مواقعهم الوظيفية في المدرسة لتسهيل الوصول إلى الأطفال. وقال المحامي إن هؤلاء المتهمين استغلوا ثقة الطلاب ووجودهم المتكرر بالقرب من الغرفة المعزولة لإقناع الأطفال بالدخول إليها قبل ارتكاب الجرائم بحقهم.
وأكد أن النيابة العامة تواصل الاستماع لشهادات الأطفال وأولياء أمورهم لتحديد جميع ملابسات الحادث، مع التركيز على دور كل متهم في الواقعة. وأضاف: “الأطفال قدموا روايات دقيقة عن طريقة استدراجهم إلى الغرفة وما حدث بداخلها، وتطابقت جميع الشهادات تقريبًا، ما يعكس حجم التخطيط المسبق للجرائم”.

إجراءات قانونية لحماية ضحايا مدرسة السلام والتحقيقات مستمرة
تجري النيابة العامة تحقيقات موسعة في الواقعة، مع التركيز على حماية الأطفال وضمان عدم تعرضهم لأي مضايقات أثناء التحقيقات. ويعمل المحامي مع فريقه القانوني على متابعة الإجراءات وتوثيق كل شهادة للتأكد من حصول الضحايا على حقوقهم القانونية كاملة، وكذلك تقديم الدعم النفسي لهم خلال جلسات التحقيق.
وأشار المحامي إلى أهمية مراقبة المدارس الدولية وتطبيق نظم رقابية صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. كما أكد أن هذه القضية ستشكل نموذجًا لتطبيق القانون على كل من يستهتر بحماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، مشددًا على أن التحقيقات ستستمر حتى التأكد من مساءلة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة.
من خلال هذه التفاصيل، تتضح مأساة الأطفال والطرق التي استغلها المتهمون لاستهدافهم، فيما تعمل السلطات على التحقيق بكل دقة لضمان حماية الطلاب ومنع أي تكرار لمثل هذه الجرائم في المستقبل.




