سفاح التجمع , شهدت الساحة الفنية المصرية مفاجأة مدوية لم يتوقعها جمهور النجم أحمد الفيشاوي، فبعد ساعات قليلة من انطلاق عرض فيلمه الجديد “سفاح التجمع” في دور السينما، صدر قرار سيادي ومفاجئ من الرقابة على المصنفات الفنية يقضي بوقف عرض الفيلم فوراً وسحبه من كافة الشاشات. هذا القرار لم يمر مرور الكرام، بل أشعل منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع التعليق “الغامض” الذي نشره بطل العمل تعقيباً على هذه الصدمة.

صدمة الفيشاوي: “دهشة وصمت” في مواجهة المقصلة الرقابية
لم يتأخر الفنان أحمد الفيشاوي في الرد على قرار سحب فيلمه، لكن رده جاء مغلفاً بالهدوء والحيرة في آن واحد. عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام”، شارك الفيشاوي متابعيه كلمات مقتضبة تعكس حجم المفاجأة التي تعرض لها فريق العمل، حيث كتب: “عن حادثة فيلم سفاح التجمع، أنا أتراجع في دهشة وصمت وكل سنة وأنتوا طيبين”.
هذا التعليق الذي وصفه البعض بـ “الدبلوماسي”، يعكس حالة من عدم الرضا الضمني عما حدث، خاصة وأن الفيلم كان يمثل عودة قوية للفيشاوي في أدوار السيكودراما والتشويق، وهي المنطقة التي يتميز فيها دائماً بتقديم شخصيات مركبة تثير الجدل.

لماذا غضبت الرقابة من فيلم سفاح التجمع ؟.. كواليس المشاهد “المحذوفة” والعنف المفرط
لم يكن قرار الرقابة برئاسة السيناريست عبد الرحيم كمال تعسفياً دون أسباب واضحة، حيث أصدرت الرقابة بياناً تفصيلياً كشفت فيه عن “خداع” تعرضت له من قِبل جهة الإنتاج. وجاء في البيان أن النسخة التي عُرضت في السينما لم تكن هي نفسها النسخة التي حصلت على الموافقة النهائية.
أبرز أسباب المنع تضمنت:
تجاوز النص المُجاز: إضافة حوارات ومشاهد لم تكن موجودة في السيناريو الأصلي.
جرعة العنف: احتواء الفيلم على مشاهد “قسوة مفرطة” اعتُبرت مخالفة للمعايير الأخلاقية والاجتماعية.
التصنيف العمري: عدم ملاءمة المحتوى للفئات العمرية التي سُمح لها بدخول الفيلم في البداية.
الرقابة أكدت أنها “ليست ضد الإبداع”، لكنها تضع خطوطاً حمراء عندما يتعلق الأمر بنشر قيم العنف أو تجاوز القواعد القانونية المنظمة للعمل السينمائي، وطالبت المنتج أحمد السبكي بضرورة حذف المشاهد المخالفة قبل التفكير في إعادة العرض.

من الشاشة إلى الواقع.. رحلة “كريم” في عالم الجريمة والتشويق
يدور فيلم “سفاح التجمع” حول قصة مستوحاة من وقائع حقيقية أثارت ذعر الرأي العام، حيث يتناول حياة القاتل المتسلسل “كريم”، الشاب الذي عاش حياة منبوذة وعانى من صراعات عائلية قاسية قادته في النهاية إلى طريق الإجرام. الفيلم لا يكتفي برصد الجرائم، بل يغوص في الحالة النفسية للسفاح وكيف بدأت رحلته مع قتل النساء بعد علاقة عاطفية فاشلة.
يشارك في البطولة نخبة من النجوم بجانب الفيشاوي، منهم الفنانة صابرين، وإنتصار، ونور محمود، وجيسيكا حسام الدين، وهو من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب. ويبقى السؤال المعلق الآن: هل سينجح صناع الفيلم في إجراء “الجراحة الرقابية” المطلوبة لإعادة السفاح إلى الشاشة مرة أخرى، أم أن الفيلم سيظل حبيس الأدراج لفترة طويلة؟








