سمية الألفي , كشف الفنان عمر الفيشاوي عن واحدة من أكثر الوصايا الإنسانية تأثيرًا التي تركتها والدته الفنانة الراحلة سمية الألفي، والتي عكست عمق مشاعرها وحرصها الدائم على تماسك أسرتها، خاصة علاقتها بنجليها عمر وأحمد. وجاءت تصريحات عمر لتسلط الضوء على الجانب الإنساني من شخصية والدته، بعيدًا عن الأضواء، في وقت لا يزال فيه الوسط الفني والجمهور يودعان نجمة تركت بصمة واضحة في السينما والدراما المصرية.

وصية سمية الألفي وصية أم… قبل أن تكون فنانة
في تصريحات إعلامية مؤثرة، أكد عمر الفيشاوي أن والدته كانت دائمًا حريصة على ترسيخ روح الأخوة والترابط بينه وبين شقيقه أحمد، مشيرًا إلى أنها لم تكن تتوقف عن تكرار نصيحتها لهما. وقال إن والدته كانت تؤكد عليهما باستمرار ضرورة الحفاظ على علاقتهما وعدم السماح لأي خلافات أو ظروف حياتية بأن تؤثر على رابط الأخوة بينهما، موضحًا أن كلماتها كانت نابعة من خوف أم وحرصها على استقرار أبنائها.
وأضاف عمر أن هذه الوصية لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل أسلوب حياة حرصت سمية الألفي على غرسه فيهما منذ الصغر، مؤكدًا أن والدته كانت ترى في وحدة أبنائها أكبر مكسب يمكن أن تتركه لهم بعد رحيلها.

رحيل هادئ لـ سمية الألفي بعد صراع طويل مع المرض
رحلت الفنانة عن عالمنا الأسبوع الماضي بعد صراع طويل مع مرض السرطان استمر نحو ست سنوات. وخلال تلك الفترة، فضّلت الابتعاد عن الأضواء والساحة الفنية، مكرسة وقتها للعلاج ولأسرتها. ورغم قسوة المرض، عُرفت الراحلة بقوتها وصبرها، حيث واجهت أزمتها الصحية بهدوء ودون ضجيج إعلامي، ما زاد من احترام زملائها ومحبيها لها.
وكان آخر ظهور للفنانة الراحلة في لوكيشن تصوير أحد الأعمال الفنية، حيث التُقطت لها صور مع نجلها، وهو الظهور الذي اعتبره الجمهور وداعًا غير مباشر لنجمة أحبها كثيرون، وارتبط اسمها بأعمال تركت أثرًا في الذاكرة الفنية.

مسيرة فنية وحياة شخصية مؤثرة
بدأت النجمة مشوارها الفني في سبعينيات القرن الماضي، وقدمت عددًا كبيرًا من الأعمال السينمائية والتليفزيونية التي لاقت نجاحًا جماهيريًا. وتميزت بأدوارها الهادئة والرومانسية، ووقوفها إلى جوار كبار نجوم تلك الحقبة، حيث تنوعت أعمالها بين الدراما الاجتماعية والرومانسية والسينما.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، وأنجبت منه الفنانين أحمد وعمر الفيشاوي، وكان لزيجاتها وتجاربها الحياتية أثر واضح في تشكيل شخصيتها الإنسانية والفنية. وبرحيلها، لا تفقد الساحة الفنية فنانة فقط، بل أمًا تركت لأبنائها وصية خالدة عنوانها المحبة والترابط، ورسالة إنسانية ستظل حاضرة في ذاكرة جمهورها.






