البابا تواضروس الثاني خلال كلمته في الاحتفالية الثالثة ليوم الصحافة والإعلام القبطي، وجه قداستة عدداً من الرسائل البالغة الأهمية، حيث أشار إلى أن الإنسان وقع في فخ المادة، لافتاً إلى دور ثقافة المولات في زيادة المشكلات الأسرية من خلال تعزيز العلاقات العابرة التي أضعفت استقرار الأسرة. وشدد البابا على ضرورة تسليط الإعلام الضوء على قيمة الأسرة باعتبارها الجذور التي تنشئ أجيالاً تتمسك بالقيم، مؤكدًا أن البيت المسيحي يشكل حجر الأساس في بناء الهوية الإنسانية.

تناول البابا تواضروس الثاني ثلاث رؤى رئيسية تتعلق بالأسرة:
الأسرة أيقونة الكنيسة: أوضح البابا أن الأسرة هي انعكاس لجمال الكنيسة، ومن خلالها ينشأ القديسون. ولفت إلى أن كلمة Family يمكن أن تُرى كاختصار للجملة الشهيرة: Father And Mother I Love You.

البابا تواضروس الثاني يحذر من مخاطر التكنولوجيا
عصر ما بعد الموبايل: شدد قداسته على أن ظهور الهواتف المحمولة أحدث تغييراً جذرياً في حياة البشر، مؤكداً أن هذه الأجهزة أصبحت تتحكم في حياة الإنسان بشكل كبير. وأضاف أنها تُضيّع الوقت والعمر تدريجياً وبهدوء، مما يستلزم تقوية الإرادة الروحية للحفاظ على فرض سيطرة الإنسان على وقته وإنسانيته.
عصر التفاهة: وصف هذا الزمن بزمن الخيارات السطحية والسعي وراء الأسهل والأقل قيمة، مما أدى إلى بروز شخصيات فارغة تحظى بشهرة ومكاسب كبيرة، بينما تُهمّش الشخصيات الجادة. وأكد أن مسؤولية الأسرة تكمن في بناء أفراد جادين ومؤثرين بدلاً من أفراد تافهين غير منتجين.

البابا تواضروس الثاني.. تقديم برامج توعوية
ودعا البابا وسائل الإعلام إلى تقديم برامج توعوية تركز على التربية الأسرية منذ الطفولة، وغرس القيم الإيجابية التي تعزز بناء الإنسان، مشيراً بأهمية يوم الصحافة والإعلام القبطي في إبراز الحاجة إلى محتوى جاد وهادف يفيد الأفراد ويسهم في تنشئة جيل مدرك لقيمة الأسرة والزواج، مما يدعم استقرار الكنيسة والمجتمع.








