في ظل النقاش المستمر حول قانون الإيجار القديم وما يترتب عليه من آثار اجتماعية، يتوجه عدد من أعضاء البرلمان نحو تقديم مقترحات تشريعية جديدة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الملاك وظروف المستأجرين. مع رفض واضح للطرد الجماعي واستمرار التأكيد على أهمية مراعاة الأبعاد الإنسانية عند تنفيذ أي تعديلات قانونية.

أزمة الإيجار القديم
وفي هذا الصدد، كشفت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن خطتها التشريعية التي تتضمن تقديم تعديلات على ثلاثة قوانين أساسية، تشمل قانون الإيجار القديم، وقانون البكالوريا، وقانون الضمان الاجتماعي.
وأوضحت السعيد أن رؤيتها ترتكز على تحقيق عدالة متوازنة في العلاقة الإيجارية. إذ أشارت إلى إمكانية زيادة القيمة الإيجارية بطريقة عادلة لكن دون اللجوء إلى إخلاء المستأجرين بعد فترة زمنية محددة، مبدية رفضها الكامل لأي معالجة قانونية تؤدي إلى تشريد الأسر أو الإخلاء القسري.

سد الثغرات التي ظهرت أثناء تطبيق القانون
من ناحية أخرى، أعلن النائب أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، عزمه طرح مشروع قانون جديد يستهدف سد الثغرات التي ظهرت أثناء تطبيق القانون الحالي، مؤكدًا أن الهدف هو صياغة إطار تشريعي يحقق توازنًا يحفظ حقوق الملاك ويأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي والاقتصادي للمستأجرين، بما يخفف من حدة الجدل المجتمعي ويعزز الاستقرار.
وأشار فاروق إلى أن المشروع الجديد سيكون متوافقًا مع الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا، ومصممًا بحيث لا يمس الجوهر الأساسي للقانون أو ينال من حقوق الأطراف المتعاقدة.
استثناء المستأجرين الأصليين وأزواجهم من الإخلاء
فيما يتعلق بقرارات الإخلاء، بين فاروق أن المشروع يضع البعد الإنساني في الاعتبار من خلال استثناء المستأجرين الأصليين وأزواجهم من الإخلاء، مع تحديد مدد زمنية تتراوح بين خمس وسبع سنوات للأبناء والأحفاد المقيمين في العقارات حفاظًا على استقرار العائلات وحماية كبار السن من التشريد.

زيادة القيمة الإيجارية
وفيما يخص زيادة القيمة الإيجارية، أكد فاروق على ضرورة أن تكون الزيادات عادلة وتراعي الفروق في الظروف المعيشية والدخل بين المستأجرين. كما اقترح تكليف وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع لجان متخصصة لإجراء دراسات اجتماعية واقتصادية تفصيلية لكل حالة لتحديد زيادات إيجارية تتناسب مع دخل المستأجرين، ما يساهم في حماية الفئات الأكثر احتياجًا من أعباء مالية تفوق طاقتها.







