البحث

العمل المدفون للأهلى فى التتش!

منذ 5 شهر
January 10, 2019, 6:40 pm
العمل المدفون للأهلى فى التتش!

العمل المدفون للأهلى فى التتش!

 

التصريحات الأخيرة لمدرب الأهلى وعناوين مجلة النادى تعكس حالة عدم الاتزان التى يمر بها فريق الكرة.


هذه هى أسوأ فترات النادى بلا استثناء. تخلى عن أبرز نجومه بعد رحيل الإنجليزى مارتن يول. رأس الحربة إيفونا ذهب إلى الصين، والجناح الأيسر رمضان صبحى، والمدافع أحمد حجازى إلى انجلترا، والجناح الأيمن مؤمن زكريا إلى السعودية، وكان من الطبيعى أن يمر بفترة تذبذب لأن من رحلوا يشكلون عماد الفريق وقوته الضاربة
اعتمد الأهلى على حالة لاعب واحد طوال موسم كامل هو وليد سليمان، الذى شارف على الاعتزال، فكل انتصارته ارتبطت بهذا اللاعب سواء فى الدورى المحلى أو فى إفريقيا، وحينما أحكم الترجى قبضته عليه فى نهائى إفريقيا السابق كسب الأهلى بـ"التلاتة"، ليبدأ مسلسل الانهيار الغريب، حيث توالت تعادلات وخسائر الفريق فى الدورى المحلى، وقبلها الخروج من البطولة العربية، تعاملت الإدارة بشكل غريب مع الأمر حيث أقالت الفرنسى باتريس كارتيرون لتهدئة الجماهير الغاضبة وأوكلت الإدارة الفنية لمساعده محمد يوسف، الذى كان يسير على سطرين ويترك سطراً
أدركت الإدارة متأخراً أن النادى بحاجة إلى تجديد دماء، وقررت إخراج الأموال من تحت "البلاطة" لاستقدام عدد من اللاعبين السوبر، واستقدمت الأورجويانى لاسارتى لقيادة الفريق خلال الفترة المقبلة، لكن الأمور لم تتغير، فالسوس يأكل فى جسد الفريق، والطبيب يبدو أنه فى حالة بيات شتوى استيقظت الجماهير، السعيدة بهذه الصفقات، والتى بدأت فى حسابات النقاط مبكراً وما الذى يحتاجه الفريق ليتخطى "الزمالك"، على خبر إصابة صانع الألعاب الجديد محمد محمود بالرباط الصليبى
وكان مدهشاً ما تداولته المواقع الإلكترونية بعد ذلك، أن محمد محمود الذى خرج مصاباً فى مباراة سموحة حضر إلى التمرين فى اليوم التالى بشكل عادى وشارك فيه قبل أن تأتى الأشعة بالصدمة للجميع، ولا أعرف فى ماذا كان الطبيب يفكر أو يشعر وهو يشاهد تلك الأشعة؟! وهل يعترف أنه يعمل بمنطق "هى وظروفها"، أو "سيبها زى ما تيجى"؟! لم تكن إصابة محمد محمود، الذى دفع الأهلى ملايين للتعاقد معه، هى الأولى ويبدو أنها لن تكون الأخيرة فقد ضربت الفريق موجة من الإصابات، بدا معها الفريق وكأنه عائد من الحرب، فمن محمد الشناوى وشريف إكرامى إلى سعد سمير "اسأل عنى الجماهير" إلى رامى ربيعة إلى محمد نجيب "الذى يحتاج إلى تبديل البطاريات الخلصانة" إلى أحمد فتحى "أصيب مرتين" إلى باسم على إلى على معلول إلى عمرو السولية إلى أكرم توفيق إلى ناصر ماهر إلى صلاح محسن إلى حسام عاشور إلى وليد أزارو إلى جيرالدو "اللى لسَّه بالسلوفانة"، وهكذا يلعب الفريق بتشكيل اضطرارى فى كل مباراياته، تخيل معى أنك تذهب إلى مسرحية يوميًا وتشاهد العرض كل مرة بنجوم مختلفين؟!
ليست هذه هى الكارثة فقط، فبدلاً من أن تبدأ الإدارة فى مراجعة الطبيب ومحاسبته خرج مدرب الفريق محمد يوسف ليقول إن ما يحدث ليس لأسباب كروية أو طبية أو بدنية، كما خرجت مجلة الأهلى بعنوان صادم يقول "عين الحسود فيها عود" وبالتالى تم إحالة الأمر بالكامل إلى السحر والحسد والشعوذة، وهذه هى حالة المجتمع الكسلان الذى لا يؤمن بالعمل الجاد كمقدمة للنتائج العظيمة، المجتمع الذى يعزى الفشل الشخصى إلى كراهية الآخرين، وحسدهم، وربما لن أندهش خلال الفترة المقبلة لو وجدت إدارة الأهلى تطلب من العمال البحث عن عمل مدفون فى أرض ملعب "التتش"، أو فردة حذاء مقلوبة، وربما تنصب "خيال مآتة" للغربان لتبعدها عن التحليق فى سماء النادى، أو توزع على اللاعبين خرزة زرقاء ربما تقنع لاسارتى بالنزول إلى أرض الملعب ممسكاً بالبخور، وربما نجده ينطق بطريقة الخواجة ميشو فى أفلام الأبيض والأسود، وهو يحمِّس اللاعبين: "ربنا ينصركم يا خبايبى على مين يعاديكم"، وربما يظهر بيبو من بعيد وهو يرفع يديه إلى السماء ويقول: "آمين".

 

هذا الخبر منقول من : مبتدأ
















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.