البحث

السيدة الأولى لـ«داعش».. قصة امرأة هربت من التطرف

منذ 6 شهر
February 17, 2019, 6:18 pm
السيدة الأولى لـ«داعش».. قصة امرأة هربت من التطرف

تانيا جويا تخلت عن التطرف، كما أنها نجت بأطفالها من الموت عندما هربت من سوريا لتعود إلى بلادها، حيث تزوجت من رجل انضم إلى الجهاديين واصطحبها إلى معقل الإسلاميين   سيناريو الزواج من رجل يتحول إلى داعشي أو يحدث له "غسيل مخ" ويصبح من الجهاديين يتكرر كثيرا، وفي إحدى الشقق الموجودة بمدينة بلانو الأمريكية تعيش تانيا جويا، أم لـ 4 أطفال، مع زوجها الثاني الذي يعمل مديرا تنفيذيا لتكنولوجيا المعلومات، والتي أطلق عليها "السيدة الأولى لداعش"، بعدما تزوجت في المرة الأولى من جهادي ذهب بها إلى سوريا وأصبح أحد كبار الدولة الإسلامية. هذه السيدة تخلت عن التطرف، كما أنها نجت بأطفالها من الموت عندما هربت من سوريا لتعود إلى بلادها، وتتحدث إلى موقع "الديلي ميل" البريطاني وتسرد قصتها بالتفصيل.

تبدأ قصتها في هارو، شمال غرب لندن، ولكن في المقدمة يجب ذكر أن والديها من بنجلاديش، فالأب يعمل موظفا في بنك والأم تدير أعمال التموين، كما كانت الابنة الوحيدة من بين 5 أطفال.

عندما انتقلت العائلة إلى باركينج، في شرق لندن، كان عمرها وقتها 17 عاما، وهناك حاولت زميلاتها في المدرسة إقناعها بارتداء الملابس الأوروبية، كما وصفها أحد الأصدقاء نتيجة ارتدائها الحجاب بأنها "جهادية صارمة".

في فبراير عام 2003 انضمت إلى أحد مواقع الزواج الإسلامي، والتقت بشخص يدعى "جورجيلاس" من مدينة بلانو، وكان ابن العقيد تيموثي جورجيلاس وزوجته مارثا، ثم تزوجا خلال شهر واحد، واستقرا في كاليفورنيا حيث حصل جورجيلاس على وظيفة كـ"فني بيانات".

تم القبض على زوج جويا، نتيجة وصوله إلى كلمات المرور الخاصة بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية بطريقة غير شرعية، وحُكم عليه بالسجن لمدة 34 شهرًا.

بحلول عام 2011، أنجبت جويا الابن الثالث، وفي هذا العام أصبح له صلاحية السفر خارج بلده بعدما خرج من السجن، وانتقل الزوجان إلى القاهرة، حيث التقى جورجيلاس مع جهاديين آخرين، وبحلول عام 2013، كان جورجلاس مصممًا على الذهاب إلى سوريا، وبالفعل أخذ زوجته الحامل في طفلها الرابع عبر الحدود للانتقال إلى مدينة أعزاز في شمال غرب سوريا.

حسبما أوضحت "تانيا جويا" فإنها تعرضت للخداع، حيث أخذها زوجها بالقوة إلى سوريا، ووصفت الأمر: "كان مثل سيدي وأنا كنت عبده"، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تعرضت لمحاولات اغتصاب في الوقت الذي كان فيه زوجها يضع كل تركيزه على الالتحاق بالميليشيا الإسلامية.

حاولت هذه المرأة مرارا الهروب بطرق مختلفة ولكن كل محاولاتها فشلت، حتى إنها فكرت في قتل نفسها ولكن أولادها السبب في رجوعها عن هذا القرار.

عند نقطة الانهيار، قالت جويا لزوجها إنها في حاجة للهروب، والمثير في الأمر، موافقة زوجها على الهرب حيث أخذها وأطفالها إلى الحدود، ولكن لم يتم الأمر بسهولة حيث تعرضت لطلقات القناصة وأجبرت على وضع أولادها الثلاثة بمفردهم على دراجة نارية لشخص غريب على متن محطة حافلات في تركيا.

سافرت مع الأطفال إلى لندن، ثم إلى تكساس لتمكث مع والدي زوجها الجهادي، موضحة أنها ظلت على اتصال بزوجها لعدة سنوات بعد أن فرت من سوريا، لكنها تقول إنها فقدت الاتصال في عام 2015.

أشارت هذه المرأة إلى أنه تم اتهامها بأنها شخص خطير، بعد تعبيرها عن حبها لزوجها الجهادي على قناة "صباح الخير" ببريطانيا، لكنها اعترفت بأنها لم تعد امرأة "متطرفة".

وعلى الرغم من اغترابها عن عائلتها في الوقت الحالي، فإنها تزوجت للمرة الثانية وهي في عمر 49 عاما، موضحة: "أعتقد أن أمريكا ساعدتني لأن لدي أربعة أطفال كانوا مواطنين أمريكيين، قلت لهم في الواقع، إذا لم تسمحوا لي بالعودة إلى الولايات المتحدة فلن يكون هناك إرهابي أمريكي واحد يتم التعامل معه، بل خافت على أبنائها الـ4 من التطرف أيضا".

أما عن حديثها عن شاميما بيجوم، الطالبة البريطانية السابقة التي فرت من البلاد للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، فقالت تانيا جويا: "أريد أن أساعد في منع الناس من أن يصبحوا شاميما، من يريدون التغيير والابتعاد عن عقلية التطرف، يستحقون فرصة ثانية".

دعت السيدة التي تخلت عن التطرف إلى منح بيجوم فرصة ثانية من أجل طفلها الذي لم يولد بعد، وقالت: "كانت شاميما طفلة بينما تم إعدادها وهي لا تزال طفلة، فإذا كانت راغبة في قبول أخطائها، فيمكن إعادة تأهيلها، لذا يجب منح شاميما وطفلها فرصة للعيش".

     

هذا الخبر منقول من : التحرير















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.