يعتبر قانون الإيجار القديم واحدًا من القوانين الأكثر إثارة للجدل بين ملايين المواطنين في أنحاء الجمهورية، كونه يتعلق بفئات متعددة من السكان. وقد شهد هذا القانون تعديلات جذرية في العام 2025 قبل أن يتم تطبيقه فعليًا في شهر أغسطس الماضي بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على التعديلات المعتمدة.

تعديلات منتظرة على الإيجار القديم
الإيجار القديم يعد من القضايا المحورية للمواطنين في مصر، خاصة مع إعادة طرح قانون الإيجار القديم للنقاش. ووفقًا لمصادر مطلعة، يُتوقع أن يعود القانون إلى مجلس النواب للنظر في تعديلات جديدة خلال شهر فبراير من عام 2026.
بعد تطبيق القانون رقم 164 لعام 2025، برزت تحديات عديدة أثارت جدلًا بين المؤيدين والمعارضين للتعديلات الحالية. بينما يرى فريق أن الوقت قد حان لمعالجة الثغرات التي ظهرت تطبيقًا، يعتبر آخرون أن القانون بصيغته الراهنة هو ثمرة جهود طويلة سعت لتحقيق توازن عادل بين حقوق المالك والمستأجر.
ومن القضايا التي أشعلت النقاش ما يتعلق بالوحدات المغلقة. ووفقًا للمصادر، هناك توجه نحو تبسيط إجراءات التعامل مع هذه الوحدات، إما عبر تعزيز وسائل إثبات الإغلاق أو تقليل الإجراءات القانونية، بهدف إعادة الوحدات المغلقة إلى السوق العقاري أو منح أصحابها حرية أكبر في التصرف بها.

التعديلات المقترحة
تشمل التعديلات المقترحة أيضًا تسهيلات إضافية للمستأجرين الأكثر احتياجًا للحصول على وحدات سكنية بديلة، مع إمكانية مراجعة المدة الانتقالية لإنهاء العقود الإيجارية.
رئيس اتحاد مستأجري مصر، شريف الجعار، أكد على ضرورة تعديل مواد القانون (2 و4 و5 و7)، مشيرًا إلى أن التطبيق خلال الأشهر الماضية أبرز صعوبات في تحقيق التوازن المطلوب. وأضاف أن الاتحاد يخطط لتقديم مقترحات رسمية خلال دور الانعقاد القادم في البرلمان، مع استعداد بعض النواب لتقديم مقترحات مشابهة.
نسبة الزيادات الإيجارية
من جهة أخرى، انتقد الاتحاد نسبة الزيادات الإيجارية التي أقرها القانون، حيث تصل إلى 20 ضعفًا للوحدات في المناطق المتميزة، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة، و5 أضعاف للوحدات غير السكنية. وطالب الاتحاد بإعادة تقييم هذه النسب في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وشكاوى الفئات الأقل دخلًا.
إجراء تعديلات مع انطلاق الدورة الجديدة للبرلمان
على صعيد آخر، أشارت الدكتورة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، إلى ضرورة إجراء تعديلات عاجلة على بعض مواد القانون فور انطلاق الدورة الجديدة للبرلمان. وأكدت أن إحدى المواد محل الاهتمام هي المادة الثانية المتعلقة بانتهاء العلاقة الإيجارية بعد المهلة الانتقالية، لأن ذلك يهدد كبار السن والأرامل وأصحاب المعاشات بمخاطر كبيرة. وأضافت أن العقود القديمة يجب مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأطراف المتعاقدة عند صياغة أي تعديلات قادمة.








