تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بخميس العهد من خلال إقامة صلوات القداس الإلهي. ويشمل ذلك طقس صلاة اللقان، الذي يُعد من أبرز التقاليد المميزة لهذا اليوم ضمن قداس خميس العهد.
في القداس، يترأس البابا تواضروس الثاني طقس اللقان، حيث يغسل أرجل الكهنة والشمامسة اقتداءً بما فعله السيد المسيح في العشاء الأخير. يُجسّد هذا المشهد قيم التواضع، المحبة، والخدمة التي يوصي بها الإيمان المسيحي.

تأمل في أسبوع الآلام
خميس العهد هو اليوم السادس ضمن أسبوع الآلام، الذي يبدأ بسبت لعازر، يليه أحد الشعانين، ثم الاثنين والثلاثاء والأربعاء من البصخة. بعد خميس العهد تأتي الجمعة العظيمة، يسبقها سبت النور وينتهي الأسبوع بـعيد القيامة المجيد.
تجنب الأقباط المصافحة أو التقبيل
يتميز هذا اليوم بطقس خاص يتمثل بتجنب الأقباط المصافحة أو التقبيل، ما يعكس رفضهم للخيانة التي قام بها يهوذا عندما سلّم السيد المسيح بقبلة. هذا الامتناع يحمل رمزية روحية لرفض الغش والخيانة والتأكيد على قيمة الصدق والمحبة بين الناس.

خميس العهد يُعتبر من الأعياد السيدية الصغرى
الباحث القبطي مرقس ميلاد أوضح أن خميس العهد يُعتبر من الأعياد السيدية الصغرى في الكنيسة القبطية، ويُعرف أيضًا بالخميس الكبير. وفي هذا اليوم أسّس السيد المسيح سر الإفخارستيا. كما أشار إلى تقليد قديم خلال هذا اليوم، حيث كان الذين يستعدون للمعمودية يرددون قانون الإيمان للمرة الأخيرة قبل أن يبدأوا صوم الجمعة العظيمة.
طقس غسل الأرجل
بدأ في الظهور مع نهاية القرن الخامس الميلادي وكان مقتصرًا في البداية على الأسقف والكهنة. ومع مرور الوقت، انتقل ليصبح جزءًا من الممارسات العامة ضمن صلوات الليتورجيا، رغم أنه لم يُعرف بدقة تاريخ اعتماده في الصلوات الشعبية. يتميز قداس خميس العهد بأنه يُقام في هدوء خاص، دون تقديم صلاة الصلح أو صلاة المجمع، مما يُبرز خصوصية هذا اليوم المقدس.

طقس اللقان له دلالات خاصة
يرتبط باسمه المشتق من الكلمة اليونانية التي تعني الإناء المُخصص للتطهير بالماء. يُقام ثلاث مرات سنويًا: في عيد الغطاس، وخـميس العهد، وعيد الرسل، حيث يتم خلاله تقديس الماء للصلاة. في الماضي، كان اللقان عبارة عن وعاء من الحجر أو الرخام مثبت في أرضية الكنيسة، بينما يُستخدم الآن أوانٍ عادية تُقدَّس بالماء أثناء الصلاة.








